أكثر من شهر بلا صلاحيات .. أربعة كتاب دولة معلقون في انتظار التفويض

0

 

خمسة أسابيع مرت على التعديل الحكومي الأخير الذي شهدته حكومة عزيز أخنوش، دون أن يتم تفويض الاختصاصات لصالح أربعة من أصل ستة كتاب دولة تم تعيينهم ضمن الصيغة الجديدة للحكومة، بينما تم تفويض الاختصاصات لاثنين منهم فقط.

ويشمل التأخير أربعة كتاب دولة ينتمون إلى أحزاب الأغلبية، حيث لم تُفوَّض لهم بعد الصلاحيات اللازمة للقيام بمهامهم وإدارة الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي أُسندت إليهم. في المقابل، تم تفويض الصلاحيات لاثنين من زملائهم في غضون أسبوع واحد من تعيينهم.

ويعتبر كتاب الدولة آخر التراتبية الحكومية بعد رئيس الحكومة والوزراء والوزراء المنتدبين، ولا يشاركون في أشغال المجلس الوزاري. يمارسون مهامهم بناءً على الصلاحيات التي يفوضها لهم الوزراء الذين يعملون تحت إشرافهم

ويرى محللون سياسيون أن هذا الوضع يعكس في جانب منه الترتيبات السياسية داخل الأغلبية الحكومية، حيث يتم ربط منح الصلاحيات بمكانة الكاتب السياسي وعلاقته برئيس الحكومة، مع الإشارة إلى أن تعيين كتاب الدولة أحياناً قد يكون بدافع ترضيات حزبية.

 

التأخر في تفويض الاختصاصات أثار نقاشاً حول مدى وجود تصور واضح مسبق لهذه العملية عند إجراء التعديل الحكومي. ويرجح متابعون أن الأمر ليس متعلقاً بعامل الوقت، بل ربما يعكس وجود خلل في التخطيط والتنظيم الذي سبق هذا التعديل.

في المقابل، يرى باحثون أن التأخر لا يعكس أزمة تنظيمية داخل الأغلبية، بل يأتي نتيجة الحاجة إلى إعادة هيكلة بعض الوزارات. وقد عرف التعديل الحكومي الأخير إحداث كتابات دولة جديدة لأول مرة في بعض القطاعات، مثل الشغل والإدماج الاجتماعي، مما قد يستدعي وقتاً إضافياً لتنظيم المؤسسات التابعة لهذه الوزارات.

ومع مرور أكثر من نصف ولاية الحكومة، تُطرح تساؤلات حول قدرة هذه الأخيرة على حسم الملفات الاجتماعية والاقتصادية العالقة قبل دخول سنة 2025، التي ستُخصص للتحضير للانتخابات المقبلة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.