سبتة.. برلمان المدينة يحذر من «الانهيار» ويدعو مدريد للتدخل

0

صعّد برلمان مدينة سبتة لهجته بشأن تداعيات أزمة الهجرة التي تفجرت عقب دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة نهاية يوليوز، محذراً من أن الوضع بات يضعها، بحسب تعبيره، «على حافة الانهيار».

وجاء هذا الموقف ضمن إعلان مؤسساتي صادقت عليه هيئة المتحدثين باسم برلمان سبتة بالإجماع، وشارك في توقيعه ممثلو مختلف القوى السياسية، من بينها الحزب الشعبي و«فوكس» والحزب الاشتراكي و«MDyC» و«Ceuta Ya».

وقال رئيس مدينة سبتة، خوان فيفاس، أثناء تلاوة الإعلان، إن المدينة تعيش وضعاً وصفه بالحرج، محذراً من انعكاسات الأزمة على أمن السكان واستمرارية الخدمات العمومية والصحة العامة والنشاط الاقتصادي والتشغيل والتعايش.

ودعا فيفاس الحكومة المركزية في مدريد إلى التحرك بشكل عاجل من أجل استعادة الوضع الطبيعي، معتبراً أن تداعيات الأحداث تجاوزت الجانب المرتبط بالهجرة وأصبحت تمس جوانب متعددة من الحياة اليومية داخل المدينة.

مطالب بإعادة المهاجرين وتعزيز الحدود
وطالب برلمان سبتة بإعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال موجة العبور الجماعي ولا يزالون موجودين فيها، وذلك وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

كما دعا إلى تعزيز حضور قوات الأمن وتشديد حماية الحدود، إلى جانب تعويض المقاولات والعمال وأصحاب المهن الحرة عن الأضرار التي لحقت بهم، وضمان استمرار الخدمات العمومية والتعامل مع الجوانب الإنسانية للأزمة.

وتأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه المدينة توتراً متزايداً بين بعض السكان والمهاجرين، تخللته احتجاجات ومواجهات وأعمال تخريب وإحراق لمخيمات مؤقتة، قبل تدخل قوات الشرطة.

البرلمان يرفض العنف ويدعم الاحتجاج السلمي
ورغم إدانته لأعمال العنف والتخريب، أكد برلمان سبتة أن المظاهرات والتجمعات المطالبة باستعادة الهدوء داخل المدينة تظل، من وجهة نظره، مشروعة ما دامت تتم بطريقة سلمية ومنظمة ولا تهدد التعايش.

وشدد الإعلان في المقابل على رفض جميع أشكال العنف، محذراً من أن تخريب الممتلكات والمرافق العامة لا يمثل سكان المدينة، وقد يؤدي إلى تعميق الانقسام والإضرار بصورة سبتة.

كما أعلن البرلمان عن اتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبات اللازمة في حق الأشخاص المتورطين في أعمال التخريب أو إلحاق الأضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

وأكد خوان فيفاس أن معالجة الأزمة يجب أن تتم في إطار القانون، رافضاً أي محاولة لأخذ القانون باليد، ومشدداً على ضرورة حماية مصالح السكان مع الحفاظ على التعايش داخل المدينة.

واختتمت القوى السياسية الممثلة في برلمان سبتة إعلانها بالتأكيد على وحدة مواقفها في مواجهة تداعيات الأزمة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية اتخاذ إجراءات أمنية وتنظيمية للتعامل مع آثار موجة العبور الجماعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.