
فضيحة المراهنات تهز كرة القدم التركية: توقيف 46 شخصية بينهم لاعبين وحكام
اهتز الوسط الكروي التركي يوم الجمعة 5 دجنبر 2025، على وقع فضيحة جديدة تتعلق بالمراهنات والتلاعب بنتائج المباريات، بعد أن نفذت السلطات القضائية حملة مداهمات واسعة طالت لاعبين ومسيري أندية ووكلاء لاعبين، إضافة إلى إعلاميين رياضيين بارزين.
وأوضح مكتب المدعي العام في إسطنبول أن العملية أسفرت عن توقيف 46 شخصاً في عدة ولايات، في إطار التحقيقات الجارية منذ أكتوبر الماضي، بعد اكتشاف تورط مئات الحكام في أنشطة مراهنة غير قانونية.
ومن بين أبرز الموقوفين، قائد نادي فنربخشة ميرت هاكان يانداش، واللاعب ميتيهان بالتاجي، بالإضافة إلى الحكم الدولي السابق والمحلل الرياضي أحمد تشاكار، الذي يُشتبه في نقل معلومات حساسة لشبكات مراهنة خارجية، تتعلق بتشكيلات الفرق والحكام المكلفين بالمباريات.
وأشار المصدر القضائي إلى أن يانداش متهم بالمراهنة على مباريات شارك فيها منذ عام 2014 عبر منصات خارج تركيا، بينما يواجه بالتاجي اتهامات بالانخراط في شبكة مراهنات منظمة في الدرجتين الثانية والثالثة، بعد أن كان قد أوقف تسعة أشهر سابقاً لنفس السبب.
كما كشفت التحقيقات عن نمط مراهنات ممنهج شمل مباريات الدرجات الدنيا، حيث توفرت فرص أكبر للتلاعب بالنتائج، مدعومة بأدلة رقمية تشمل محادثات مشفرة وتحويلات مالية وبيانات تربط اللاعبين والوكلاء بمواقع مراهنات في مالطا وكوراساو.
يأتي ذلك بعد سلسلة إجراءات جنائية وتأديبية غير مسبوقة؛ إذ أوقف الاتحاد التركي لكرة القدم منذ أكتوبر 149 حكماً، وأحال أكثر من ألف لاعب على المجلس التأديبي، وصدرت أكثر من 1100 عقوبة بحق حكام ولاعبين ومدربين وأطر إدارية وطبية.
وكان رئيس الاتحاد، إبراهيم حاجي عثمان أوغلو، قد وصف الفضيحة سابقاً بأنها “سرطان ينخر كرة القدم التركية”، مؤكداً عزمه على “مواصلة تنظيف المنظومة الكروية من جميع أشكال الفساد”، وسط تقديرات تشير إلى أن معظم المراهنات المشبوهة ارتكزت على مباريات الدرجتين الثانية والثالثة، مع ملاحظات على أنماط تبديلات اللاعبين وأخطاء المباريات التي تثير شبهة التلاعب.