قضاة الحسابات يفحصون صفقات جماعية مشبوهة بالمجالس الجهوية

0

 

علمت أنباء مراكش أن قضاة المجالس الجهوية للحسابات بجهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، فاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة، بدأوا في تدقيق صفقات جماعية مشبوهة بعد رصد اختلالات مالية جسيمة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن التحقيق يشمل ملاحظات سجلها القضاة في تقارير تفتيشية، مشيرة إلى احتكار شركات مقربة من منتخبين نافذين لمئات الصفقات على مدى سنوات، مع تجاوزات في مساطر المنافسة وغياب لجان فتح الأظرفة.

وكشفت الوثائق أن استعمال سندات الطلب كان واسعًا للتلاعب بالمال العام، بما في ذلك أداء نفقات دون مقابل فعلي، مما قد يرقى إلى خانة الاختلاسات ويستدعي إحالة بعض القضايا على القضاء.

وأبرزت المصادر أن هذه الممارسات أدت إلى ارتفاع غير مبرر في كلفة الخدمات المقدمة، مع التستر على المخالفات بعدم تعيين لجان فتح الأظرفة، وعدم الاحتفاظ بملفات باقي المنافسين، وعدم إنجاز جداول المنجزات والمشتريات.

ويعد استعمال سندات الطلب أداة أساسية للفساد في عدد من الجماعات المنتخبة، حيث تمكّن من التستر على الخروقات المالية وتسهّل تواطؤ بعض المقاولات مع رؤساء المجالس لضمان احتكار الصفقات.

وكانت وزارة الداخلية قد أعدت جردًا لحالات التلاعب المالي والجبائي، تضمن مئات المخالفات المصنفة كأخطاء جسيمة قد تستوجب العزل، خاصة الأداء دون الاستفادة الفعلية من الخدمات، في خرق للمادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، والمادة 88 من المرسوم رقم 2.12.349 المتعلق بالصفقات العمومية.

وتؤكد التقارير على ضرورة التدقيق الشامل لضمان الشفافية والمساءلة في صفقات الجماعات المحلية، ومنع أي تلاعب يهدد المالية العامة ويضر بالمصلحة العامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.