القضاء ينظر في ملف حسابات وهمية بسلا

0

 

باشرت السلطات القضائية تحقيقًا في قضية حسابات وهمية تُتهم بالضلوع في حملات تشهير تستهدف شخصيات سياسية بمدينة سلا، وذلك بعد شكايات رسمية تقدم بها منتخبون محليون، على خلفية معطيات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

واندلعت القضية عقب انتشار تدوينات تتهم برلمانيًا معروفًا بالوقوف وراء تمويل وتشغيل شبكة رقمية تنشط في الترويج لمحتويات موجهة، بهدف تصفية حسابات سياسية والتأثير في الرأي العام المحلي.

القضية أثارت جدلًا واسعًا حول تنامي ظاهرة “الذباب الإلكتروني” واستعمال الفضاء الرقمي كأداة ضغط، في وقت دعا فيه نشطاء وخبراء إلى ضرورة ضبط هذا المجال قانونيًا وأخلاقيًا، حمايةً لحرية التعبير من الانزلاقات الرقمية.

الخبير في الأمن السيبراني حسن خرجوج أوضح، في تصريح لهسبريس، أن ما يجري يعكس تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة صراع سياسي منظم، حيث تُستعمل الحسابات المزيفة كأدوات مدفوعة الثمن لتوجيه النقاش العمومي وبناء صور نمطية عن فاعلين سياسيين.

وأشار خرجوج إلى أن مواجهة هذه الظواهر تظل معقدة، بالنظر إلى صعوبة تتبع الحسابات الوهمية والتخفي وراء هويات رقمية متعددة، موضحًا أن الشركات المالكة للمنصات، وعلى رأسها “ميتا”، لا تتجاوب عادة مع طلبات الكشف إلا في الملفات ذات الطابع الإجرامي الخطير.

وبحسب مصادر متطابقة، فقد انطلقت التحقيقات الأولية بالفعل تحت إشراف النيابة العامة، بعد شكايتين تقدم بهما عمر السنتيسي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة سلا، وأحمد السفياني، رئيس مجلس مقاطعة العيايدة، بهدف تحديد هوية الأشخاص المتورطين والجهات التي تقف وراء إدارة هذه الحسابات.

القضية، التي لا تزال قيد البحث، تفتح نقاشًا واسعًا حول أخلاقيات الممارسة الرقمية، وضرورة وضع أطر قانونية صارمة لمواجهة حملات التشهير الممنهجة التي تمس الثقة في المؤسسات والنقاش العمومي.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.