
اتفاق مغربي أوروبي يُنقذ الشراكة التجارية ويُثير ترحيبًا واسعًا في إسبانيا
أثار الاتفاق الجديد بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي موجة ترحيب واسعة في الأوساط الاقتصادية الإسبانية، بعدما تم التوصل إلى تسوية تضمن استمرار الامتيازات التجارية الممنوحة للمنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية المغربية.
الجمعية الوطنية الإسبانية لمصنعي منتجات الأسماك والمأكولات البحرية المعلبة والمُعالجة (ANFACO-CYTMA) عبرت عن ارتياحها الكبير لهذا التطور، معتبرة أن الاتفاق جنب القطاع خسائر سنوية كانت ستتجاوز 30 مليون يورو، في حال تطبيق قرار محكمة العدل الأوروبية الذي كان يُلغى بموجبه الإعفاء الجمركي عن المنتجات القادمة من الصحراء المغربية.
وأوضحت الجمعية أن جهودًا مكثفة بُذلت بالتنسيق مع الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية لإيجاد مخرج قانوني يحفظ مصالح المصنعين الإسبان، ويضمن استقرار التبادل التجاري مع المغرب، خاصة فيما يتعلق باستيراد المواد الخام الأساسية.
وبحسب معطيات الجمعية، استوردت إسبانيا العام الماضي كميات ضخمة من المنتجات البحرية من الأقاليم الجنوبية، تجاوزت قيمتها 610 ملايين يورو، من ضمنها 29 ألف طن من الأخطبوط، و15 ألف طن من السردين، و20 ألف طن من الحبار والكالامار، وأكثر من 3 آلاف طن من الجمبري.
روبرتو ألونسو، الأمين العام للجمعية، أكد أن الاتفاق جاء في الوقت المناسب لتفادي اضطراب خطير في سلاسل التوريد، مشيرًا إلى حاجة المصانع الإسبانية لإطار قانوني مستقر يمكّنها من الاستمرار في تقديم منتجات عالية الجودة وبأسعار تنافسية.
وأضاف المتحدث: “نثمّن مرونة المفوضية الأوروبية في التعامل مع هذا الملف المعقد، وندرك تمامًا أهمية الشراكة مع المغرب كمزوّد استراتيجي للقطاع البحري الإسباني”.
الاتفاق الجديد يعزز مكانة المغرب كمصدر رئيسي للمنتجات البحرية نحو أوروبا، ويؤكد متانة العلاقات التجارية بين الرباط وبروكسيل رغم التحديات القانونية والسياسية.