
طهران تندد بإعادة العقوبات وتتوعد برد حازم
في تصعيد جديد للتوتر بين إيران والقوى الغربية، نددت طهران بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها، بعد عشر سنوات من رفعها في إطار الاتفاق النووي لعام 2015، متوعدة بردّ “حازم ومناسب” على ما وصفته بـ”الانتهاك الصارخ للقانون الدولي”.
العقوبات أُعيد تفعيلها تلقائيًا مساء السبت، بعد فشل المحادثات النووية بين إيران والترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا)، وسط استمرار الخلافات حول مستوى تخصيب اليورانيوم والوصول إلى المنشآت النووية الحساسة.
وزارة الخارجية الإيرانية اعتبرت، في بيان رسمي، أن العقوبات الجديدة “باطلة ولاغية”، ودعت الدول الأعضاء إلى الامتناع عن تطبيقها، مؤكدة أن طهران ستدافع عن مصالحها الوطنية بكل الوسائل المشروعة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن فعّلت الدول الأوروبية آلية “الزناد”، متهمة إيران بعدم الالتزام بشروط الاتفاق النووي، خصوصًا في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من العتبة اللازمة لصناعة السلاح النووي، رغم نفي طهران المتكرر لوجود نية عسكرية في برنامجها النووي.
الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وصف المقترح الأميركي بتسليم كامل مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب مقابل تعليق العقوبات لمدة ثلاثة أشهر، بـ”غير المقبول على الإطلاق”، مؤكداً من نيويورك أن إيران لن تخضع للضغوط.
في المقابل، شددت لندن وباريس وبرلين على تمسكها بالحلول الدبلوماسية، داعية طهران إلى الامتناع عن أي خطوات تصعيدية، فيما أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن “الدبلوماسية لا تزال مطروحة” وأن التوصل إلى اتفاق ما زال ممكناً.
محاولات روسية وصينية لتمديد الاتفاق النووي لستة أشهر باءت بالفشل بعد اعتراض الدول الغربية في مجلس الأمن، الأمر الذي وصفه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه “تخريب متعمد للدبلوماسية” و”ابتزاز سياسي”.
وتبقى الأنظار موجهة إلى نيويورك، حيث تُعقد اجتماعات رفيعة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في محاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من الاتفاق النووي وتفادي مزيد من التصعيد في منطقة مشتعلة أصلاً بالتوترات الجيوسياسية.