خنيفرة.. اختتام الدورة السادسة لمهرجان “أجذير إيزوران” بندوة وطنية حول تنمية المجالات الجبلية

0

اسدل الستار مساء السبت بمدينة خنيفرة على فعاليات الدورة السادسة من مهرجان “أجذير إيزوران الدولي” في مرحلته الصيفية، المنظم من طرف مؤسسة روح أجدير الأطلس تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة ما بين 21 و23 غشت الجاري.

وجاءت هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “من أجل ابتكار ثقافي مساهم في التأهيل الترابي للمناطق الجبلية”، متزامنة مع الاحتفالات الوطنية بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد الشباب، لتجدد اللقاء مع الجمهور وتكرس حضور الثقافة الأمازيغية كأحد المكونات الأساسية للهوية المغربية.

تميز برنامج هذه النسخة بمزيج غني جمع بين السهرات الفنية الكبرى التي أتحفت الحضور بألوان موسيقية متنوعة، واللقاءات الفكرية التي توجت بندوة وطنية موسعة حول موضوع “المقاربة الترابية والجهوية المتقدمة.. أي موقع للمناطق الجبلية في سياسة التنمية؟”. هذه الندوة عرفت مشاركة باحثين وأكاديميين وخبراء إلى جانب منتخبين وفاعلين جمعويين وطلبة باحثين، حيث شكلت فضاءً لتبادل الأفكار والخبرات وتقديم مقترحات عملية للنهوض بالتنمية القروية والجبلية.

وشدد المتدخلون على ضرورة تبني سياسة خاصة لتنمية الجبل ترتكز على تحسين البنيات التحتية، ودعم الأنشطة الفلاحية والصناعية والسياحية، وحماية المجال البيئي والثقافي. كما دعوا إلى إحداث وكالة خاصة بتنمية الاقتصاد الجبلي، تكون مهمتها تشجيع الاستثمار وتوجيه الموارد نحو مشاريع مبتكرة قادرة على خلق دينامية اقتصادية واجتماعية مستدامة.

وعلى مستوى التكريمات، خصص المهرجان لحظة وفاء لرموز بارزة، من بينها الفنانة الكبيرة الشريفة كرسيت، أيقونة الذاكرة الموسيقية الأمازيغية، والصحافي المخضرم إدريس عزيم، أحد رواد الصحافة الوطنية. كما استمتع الجمهور بباقة فنية متنوعة، أبرزها عرض “سنفونية الوطن” التي جمعت بين الإيقاعات الأندلسية والأفريقية والأمازيغية، إلى جانب لوحات أحيدوس التي أضفت نكهة شعرية وموسيقية أصيلة.

ويعتبر مهرجان “أجذير إيزوران الدولي”، الذي يخلّد الذكرى الرابعة والعشرين للخطاب التاريخي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بأجدير في 17 أكتوبر 2001، محطة ثقافية بارزة في قلب الأطلس المتوسط، تهدف إلى ربط الماضي بالحاضر والاحتفاء بالثقافة الأمازيغية بمختلف تعبيراتها، مع الإسهام في التأهيل الترابي والتنمية المستدامة للمناطق

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.