
طنجة.. مركز للا خديجة يوفر رعاية شاملة لذوي الإعاقة بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
طنجة – يشكل مركز للا خديجة للترويض وصناعة وتقويم الأطراف لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية بطنجة، أحد المشاريع الرائدة التي تدعمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ يضطلع بدور محوري في تقديم الرعاية والمواكبة للأطفال واليافعين من ذوي الاحتياجات الخاصة.
المركز، الذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تدشينه في 3 فبراير 2010 بكلفة إجمالية بلغت 9,48 مليون درهم، يستقبل شهرياً نحو 2000 مستفيد، ويُدار من طرف اتحاد الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بطنجة. ويضم مرافق متكاملة تشمل قاعات للتصنيع والترويض، وقاعة للفحص الطبي، وأخرى للاجتماعات، إضافة إلى فضاءات للانتظار ومخازن ومكاتب إدارية. وتغطي خدماته الأشخاص ذوي الإعاقات الحركية الدائمة والمؤقتة، وكذلك ضحايا الحوادث والصدمات.
فاطمة الزهراء أبو المأذن، من قسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، أوضحت أن هذا المشروع يندرج ضمن البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية الخاص بدعم الأشخاص في وضعية هشاشة، مشيرة إلى أن المركز يستقبل مستفيدين من مختلف مدن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ويحقق أهدافه بفضل الدعم السنوي المخصص له. كما كشفت عن دراسة جارية لإحداث مركز مماثل في مدينة أصيلة لتقريب الخدمات من سكانها وسكان إقليم العرائش.
من جانبه، أكد محسن رشيدي، رئيس مجلس إدارة المركز ورئيس اتحاد الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بطنجة، أن المؤسسة تستقبل يومياً حوالي 150 حالة، وتقدم إلى جانب العلاجات البدنية دعماً نفسياً للأسر، ما يعزز دورها الاجتماعي والإنساني. وأضاف أن أغلب المستفيدين أطفال يعانون من إعاقات مركبة، وأن 20 في المائة منهم يأتون من خارج عمالة طنجة-أصيلة، موضحاً أن المركز أنشأ ثلاث وحدات للقرب لتسهيل الولوج إلى خدماته.
وبفضل أنشطته وخدماته المتواصلة، يترجم مركز للا خديجة الأثر الإيجابي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحسين ظروف عيش الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز التماسك الاجتماعي على مستوى الجهة.