السردين خارج المتناول: سمك الفقراء يغيب عن موائد المغاربة

0

 

يشهد السردين، الذي يُعدّ من أكثر المواد الغذائية استهلاكاً وشعبية لدى المغاربة، غياباً ملحوظاً عن موائد المواطنين في عدد من مدن المملكة، نتيجة الارتفاع الصاروخي في أسعاره، ما أثار موجة استياء واسعة في أوساط المستهلكين، خاصة من ذوي الدخل المحدود.

فقد قفز سعر صندوق السردين إلى حوالي 400 درهم، بحسب مصادر مهنية، وهو ما ينذر بركود متوقع في السوق، في ظل عزوف المواطنين عن شراء هذا السمك الذي كان يُلقّب لعقود بـ”سمك الفقراء” بسبب سعره المناسب وتوفّره الواسع.

ورغم أن شهر رمضان من السنة الماضية شهد بدوره ارتفاعاً في أسعار الأسماك، إلا أن الأزمة الحالية توسعت لتشمل أنواعاً بحرية أخرى مثل “القمرون”، و”الصول”، و”الميرلان”، التي أصبحت أسعارها تفوق قدرة شرائح اجتماعية واسعة على اقتنائها.

هذه الظاهرة المتكررة تطرح علامات استفهام حول استفادة السوق الداخلية من الثروة السمكية الوطنية، خاصة أن المغرب يُعد من أكبر مصدّري السردين على مستوى العالم، في حين يعاني المواطن المغربي من صعوبة الوصول إلى هذه المادة الحيوية في حياته اليومية.

ويثير الوضع تساؤلات حول السياسات الحكومية المتعلقة بتوزيع المنتجات البحرية، كما يتساءل كثيرون عن دور كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدرويش، التي غابت عن المشهد في عزّ تصاعد الأزمة.

في ظل هذا الواقع، بات السردين، الذي كان لسنوات طويلة رمزاً للغذاء البسيط والمتاح، سلعة نادرة ومرتفعة الثمن، ليجد المواطن المغربي نفسه أمام مفارقة محزنة: الثروة السمكية الوطنية تُصدر للعالم، بينما تُمنع عملياً عن أبناء البلد بسبب الأسعار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.