
عشرون روحًا تحت الركام والركض: مأساة خان يونس على أبواب الإغاثة
في مشهد مأساوي جديد يُضاف إلى سلسلة الكوارث التي يعيشها قطاع غزة، لقي 20 فلسطينياً حتفهم، مساء الأربعاء، بالقرب من مركز لتوزيع المساعدات في مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، في حادثة جسدت قسوة الحصار ومرارة الجوع.
وأفادت منظمة أمريكية غير حكومية، مدعومة من إسرائيل وتدير برنامجًا إغاثيًا في غزة، بأن التدافع العنيف وقع أثناء تجمّع مئات المواطنين أملاً في الحصول على مساعدات غذائية.
وبحسب بيان أصدره صندوق غزة الإنساني، فإن 19 شخصًا فقدوا حياتهم دهسًا خلال حالة من الفوضى والهلع التي اجتاحت موقع التوزيع، بينما توفي شخص آخر طعنًا في ظروف وصفتها المنظمة بأنها “غير واضحة حتى الآن”.
وفي الوقت ذاته، استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي، حيث أفاد مسؤولون طبيون بمقتل 22 فلسطينيًا في غارات على مناطق متفرقة من القطاع، بينهم 11 طفلًا، لترتفع بذلك حصيلة القتلى في غضون ساعات قليلة إلى 42 شخصًا.
وتعكس هذه الحادثة الأليمة حجم المأساة التي يعيشها السكان في ظل الانهيار الكامل للمنظومة الإنسانية، والنقص الحاد في الغذاء والدواء، حيث لم تعد أبواب الإغاثة تمثل طوق نجاة بقدر ما أصبحت مشهدًا جديدًا للفقد والموت.
ويطالب نشطاء ومنظمات حقوقية بفتح ممرات إنسانية آمنة وتوفير حماية دولية لمراكز المساعدات، في وقتٍ تتسع فيه رقعة الكارثة يوماً بعد يوم، تاركة خلفها شعباً منهكاً تحت الركام، وبين طوابير الركض لأجل البقاء.