
المهدي بنسعيد يطلع نواب الأمة على مستجدات تعديل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين
قدم محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، صباح يوم الأربعاء 9 يوليوز، عرضاً مفصلاً أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، حول مشروع القانون رقم 27.25 المتعلق بتعديل وتتميم بعض مواد القانون رقم 89.13 المنظم للنظام الأساسي للصحافيين المهنيين.
وأوضح بنسعيد أن هذا المشروع يأتي في إطار استكمال الورش التشريعي الرامي إلى تحديث القوانين المؤطرة لمهنة الصحافة، وجعلها أكثر انسجامًا مع المبادئ الدستورية التي تكفل حرية التعبير، ومع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان وضمان الحماية القانونية والمهنية للصحافيين.
وأشار الوزير إلى أن هذا التعديل يُعد استجابة للتحولات العميقة التي يشهدها المشهد الإعلامي، وما تستوجبه من تحيين الإطار القانوني بما يتلاءم مع الواقع الجديد، ويكرّس حرية الصحافة ضمن ضوابط تحترم القانون وأخلاقيات المهنة.
وأضاف أن مشروع القانون يستند إلى خلاصات اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، المُحدثة بموجب القانون رقم 15.23، بعد مشاورات موسعة أجرتها مع الفاعلين المهنيين في إطار مقاربة تشاركية.
وبخصوص المضمون، كشف بنسعيد أن مشروع القانون يشمل تعديلات تهم المواد 1 و12 و13 و19 و26، ويهدف إلى تعزيز الممارسة الصحفية من خلال توفير إطار قانوني حديث يضمن حماية الصحافيين، ويكرّس صحافة حرة وذات مصداقية في خدمة المجتمع والديمقراطية.
ومن أبرز المستجدات التي استعرضها الوزير، إعادة تعريف “الصحافي المهني” باعتباره كل شخص يزاول مهنة الصحافة بشكل رئيسي ومنتظم داخل مؤسسة صحافية، مع تدقيق تعريف “الصحافي المتدرب” بضرورة توفره على سنتين من التكوين المعتمد من المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تروم إضفاء مزيد من المهنية والموثوقية على عملية ولوج المهنة.
وفي ما يتعلق ببطاقة الصحافة المهنية، أوضح بنسعيد أنه تم استبدال مصطلح “ملغاة” بعبارة “تم سحبها”، لضمان وضوح أكبر في الوضعية القانونية للبطاقة، بما يتماشى مع المادة 9 من القانون التي تتيح إمكانية السحب بموجب حكم قضائي نهائي.
كما تم تعديل المادة 13 لتوسيع نطاق الإحالة القانونية، حيث استُبدلت عبارة “الاتفاقية الجماعية” الواردة في المادة 24 بـ”الاتفاقيات المنصوص عليها”، لتشمل مختلف الاتفاقيات المهنية الممكنة، في انسجام مع مبدأ تغليب القاعدة القانونية الأكثر فائدة للصحافي.
أما المادة 19، فقد جرى تتميمها بفقرة جديدة تنص صراحة على عدم أحقية أي اتفاق في منع الصحافي من التمتع بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، تعزيزًا لحماية الإبداع الصحفي وضمانًا لحقوق الملكية الفكرية.
وأشار الوزير كذلك إلى أنه تم توحيد المصطلحات المستعملة في النص القانوني، باعتماد عبارة “المؤسسة الصحافية أو متعهد الاتصال السمعي البصري أو وكالة الأنباء”، بدلًا من العبارات المتفرقة السابقة، مما يضفي انسجامًا أكبر على بنية القانون.
وختم بنسعيد عرضه بالتأكيد على أن هذا المشروع يشكل لبنة جديدة في مسار تحديث قطاع الصحافة، ويعكس التزام الحكومة بتوفير بيئة قانونية تحفظ كرامة الصحافيين، وتضمن استمرارية صحافة مهنية، حرة ومسؤولة.