
الرباط – وزارة الصحة تطلق الأسبوع الوطني للتوعية بمخاطر لسعات العقارب ولدغات الأفاعي
نظمت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء بالرباط، يوماً دراسياً بمناسبة إطلاق الأسبوع الوطني للتوعية والتحسيس بالمخاطر الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، الذي يمتد من 1 إلى 8 يوليوز الجاري تحت شعار: “لنحمي أنفسنا من تسممات الأفاعي والعقارب”.
وشهد اللقاء، الذي احتضنه المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، مشاركة واسعة لممثلين عن مؤسسات حكومية، ومهنيين في قطاع الصحة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني. وتم خلاله تسليط الضوء على الجهود الوطنية المبذولة لمحاربة مخاطر لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، واستعراض الإنجازات التي تحققت عبر الاستراتيجيات الوطنية، بالإضافة إلى تعزيز معارف العاملين في القطاع الصحي وصناع القرار المحليين، مع تأكيد أهمية تحسيس المواطنين بهذا الخطر.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عبد الكريم مزيان بلفقيه، الكاتب العام لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذا اليوم الدراسي يشكل محطة هامة لتعزيز الالتزام الجماعي بمحاربة تسممات العقارب والأفاعي. وأشار إلى أن حماية الفئات الهشة والحد من المخاطر وتعبئة جميع الفاعلين المعنيين تمثل أولويات أساسية للوزارة في مجال الصحة العمومية.
وأوضح مزيان بلفقيه أن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي تمثل تحدياً صحياً حقيقياً في المغرب، خاصة في المناطق النائية، حيث يسجل المركز المغربي لمحاربة التسمم سنوياً نحو 25 ألف حالة لسعة عقرب، و250 حالة لدغات أفاعي.
وأشار إلى أن التدابير المتبعة لعلاج هذه الحالات تعتمد على مقاربة متكاملة تستند إلى أسس علمية راسخة، مع نشر وحدات علاجية متخصصة عبر مختلف مناطق المملكة، تأخذ في الاعتبار أنواع العقارب ودرجة سمّيتها. كما أوضح أن الدراسات العلمية بينت محدودية فعالية مضادات السموم، ما دفع إلى سحب المصل المضاد من البروتوكول الوطني منذ عام 2001.
وفيما يخص لدغات الأفاعي، بين بلفقيه أن الاستراتيجية الوطنية تعتمد على مضاد سموم خاص بأنواع الأفاعي الموجودة في المغرب، ويتم توزيعه بشكل منتظم ومناسب لضمان العناية الملائمة للمرضى.
وقد أسهمت هذه الاستراتيجيات المتعددة القطاعات بشكل كبير في خفض نسبة الوفيات بسبب لسعات العقارب من 2.37% إلى 0.14%، وللدغات الأفاعي من 7.2% إلى 1.9%. وأكد الكاتب العام أن هذه الأرقام تعكس التقدم الملحوظ في مجال الصحة العمومية بفضل الالتزام الجماعي والتدابير الفعالة.
وعلى الرغم من هذه الإنجازات، شدد مزيان بلفقيه على ضرورة استمرار الجهود لتحقيق هدف “صفر حالة وفاة”، معتبراً هذا الهدف تحدياً صعباً لكنه ممكن ويمثل التزاماً إنسانياً وأخلاقياً.
واختتم اليوم الدراسي بتأكيد أهمية تحفيز الفاعلين المحليين، وتذكير الجميع بأن غالبية حالات التسمم الناتجة عن لسعات العقارب ولدغات الأفاعي يمكن الوقاية منها من خلال تعاون منسق ومستمر وشامل.