الدار البيضاء.. هدم إسطبلات وهمية وتحقيقات في استغلال غير قانوني للأراضي الفلاحية

0

أفادت مصادر موثوقة لـ”أنباء مراكش” أن محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، أصدر توجيهات صارمة للسلطات الإقليمية في الجهة، بدءاً من إقليم النواصر، لتنفيذ عمليات هدم واسعة تستهدف “إسطبلات وهمية” أقيمت على أراض فلاحية، واستُغلت بشكل مخالف لشروط الترخيص الممنوح. وأوضحت المصادر أن هذه التوجيهات الجديدة جاءت بناءً على معلومات تفيد استخدام هذه المنشآت كمستودعات سرية لتخزين مواد كيماوية وسلع خطرة، بالإضافة إلى تجميع واحتكار منتجات غذائية مثل التوابل والقطاني.

وأكدت المصادر نفسها أن ولاية جهة الدار البيضاء-سطات تلقت ملفات ثقيلة تحتوي على وثائق، ورخص وشهادات صادرة عن المحافظة العقارية، إلى جانب أسماء شركات وهوية منتخبين يُشتبه في تورط بعضهم في التحايل على رخص بناء “إسطبلات” ومساكن قروية على أراض فلاحية، بهدف استغلالها كمستودعات. وشددت على أن رجال السلطة في جماعات تابعة لأقاليم برشيد ومديونة والنواصر وعمالة المحمدية شرعوا في إشعار المخالفين بضرورة تسوية وضعيتهم القانونية، خصوصاً فيما يتعلق بملاءمة الترخيص لطبيعة النشاط، والتخلص من السلع والبضائع المحظور تخزينها إلا وفق شروط ودفاتر تحملات خاصة، وذلك تحت طائلة الهدم المباشر.

وأوضحت المصادر أن الوثائق التي تم الحصول عليها كشفت عن قيام شركة مملوكة لمنتخبين بجماعة تابعة لعمالة المحمدية بشراء أرض فلاحية من مالكها الأصلي، الذي كان يمتلك رخصة رسمية لبناء سكن قروي من طابق واحد، إلى جانب منشآت مخصصة لتخزين المحاصيل، وإسطبل، وخزان للمياه. وأضافت أن المعنيين تحايلوا على هذه الرخصة وشرعوا في بناء عدة “إسطبلات وهمية” على الأرض التي لا تزال مسجلة في المحافظة العقارية كأرض فلاحية بناءً على شهادة ملكية محدثة، مؤكدة أن العقار المرخص له قد تحوّل فعلياً إلى سلسلة مستودعات مخفية داخل الإسطبلات.

وكان والي جهة الدار البيضاء-سطات قد أصدر قبل أشهر تعليمات صارمة إلى العمال والباشوات والقواد للقيام بعملية إحصاء وتدقيق في تراخيص استغلال المستودعات التي يديرها أفراد وشركات، خاصة في ضواحي العاصمة الاقتصادية، قبل أن تتباطأ العملية بسبب تعقيدات إدارية مرتبطة أساساً بالموارد البشرية. وشملت التعليمات فحص وثائق المستغلين، والتأكد من حصولهم على التراخيص اللازمة من السلطات المحلية والجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، بالإضافة إلى الاطلاع على وضعية التأمين على سلامة السلع والعاملين، لا سيما ضد الحريق والتلف والأمراض المهنية.

وكشفت مصادر “أنباء مراكش” عن مفاجأة كبيرة تمثلت في العدد الكبير من الإسطبلات التي تُستغل كمستودعات غير قانونية، يملكها منتخبون وبرلمانيون، وهي مسؤولة عن انتشار الأنشطة الصناعية والتجارية غير المهيكلة في أقاليم ضواحي الدار البيضاء، ما تسبب في حرمان الدولة من مداخيل وموارد ضريبية ضخمة. وأكدت المصادر أن عمليات الهدم التي ستبدأ قريباً شملت في البداية جماعتي أولاد عزوز ودار بوعزة ودوار المكانسة وبوسكورة بإقليم النواصر، على أن تمتد لاحقاً إلى جماعات أخرى في أقاليم برشيد ومديونة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.