بوعياش تواصل المشوار… هل يبدأ مخاض هيكلة جديدة لحقوق الإنسان؟

0

منذ أن جدد الملك محمد السادس الثقة في أمينة بوعياش لرئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان لولاية ثانية، يوم 28 مارس الماضي، طُرحت العديد من التساؤلات حول مستقبل هذه المؤسسة الوطنية التي تُعنى بحماية حقوق الإنسان والحريات والنهوض بها وضمان ممارستها الكاملة.

 

ويُنتظر أن تشهد تركيبة المجلس، الذي يضم 39 عضواً بالإضافة إلى الرئيسة والأمين العام، تحديثاً أو تعيينات جديدة، خصوصاً أن 12 من أعضائه يشغلون مهام رؤساء اللجان الجهوية. وينص القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والذي يستند إلى أحكام الدستور، على أن تعيين أعضاء المجلس يتم من طرف جهات محددة.

 

بموجب هذا القانون، يعيّن الملك 9 أعضاء، بينما يعيّن رئيس الحكومة 8 آخرين. أما رئيسا مجلس النواب والمستشارين فيتوليان، بعد استشارة الفرق البرلمانية، تعيين 8 أعضاء بشكل مشترك، في حين يمثل اثنان من الأعضاء مؤسسة الوسيط ومجلس الجالية المغربية بالخارج.

 

وأفاد مصدر مطلع أن تجديد الثقة في أمينة بوعياش يُعد خطوة أولى نحو إعادة هيكلة شاملة للمجلس، خاصة في ظل شغور منصب الأمين العام، الذي يُعيّنه الملك كذلك. وأضاف المصدر أن مرحلة ما بعد تعيين الرئيسة ترتبط بصلاحيات الأطراف المعنية الأخرى التي يشير إليها القانون، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة: إما تجديد الثقة في الأعضاء الحاليين، أو إعادة تعيين بعضهم وتغيير البعض الآخر.

 

كما أوضح المصدر نفسه أن النصوص القانونية لا تحدد إطاراً زمنياً دقيقاً للفصل بين تعيين الرئيس وباقي الأعضاء، مستشهداً بسنة 2019 حين استغرق الأمر أكثر من ستة أشهر بعد تعيين بوعياش لتتم باقي التعيينات. وأضاف أن المجلس نفسه لا يمتلك سلطة المبادرة في هذا الشأن، إذ تعود هذه الصلاحية إلى جهات خارجية.

 

وتُطرح أسئلة حول ما إذا كان السياق الحالي يُشبه ما جرى قبل ست سنوات، حين عُيّنت بوعياش رئيسة للمجلس في دجنبر 2018، بينما لم يُعيّن الأمين العام ورؤساء اللجان الجهوية إلا في يوليوز 2019، لتُستكمل التعيينات سنة 2020 بتنصيب أعضاء اللجان الاثنتي عشرة.

 

ويترقب الفاعلون في المجال الحقوقي صدور التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الخاص بسنة 2024، علماً أن آخر تقرير صدر في يوليوز الماضي. ويتطلب إصدار التقرير موافقة الجمعية العامة للمجلس خلال دوراتها المنتظمة، ما يجعله تقليداً سنوياً راسخاً.

 

ومن الجدير بالذكر أنه تم مؤخراً انتخاب أمينة بوعياش بالإجماع رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، خلال جمعيته العامة التي انعقدت على هامش الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بدعم من المؤسسات المصنفة ضمن الفئة “أ”.

 

وكان بلاغ صادر عن الديوان الملكي قد أعلن عن تجديد تعيين بوعياش على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى جانب تعيين رحمة بورقية رئيسة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وتعيين محمد الحبيب بلكوش مندوباً وزارياً لحقوق الإنسان.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.