
تنغير: سقوط شبكة إجرامية متورطة في النصب والاحتيال وقضايا أخلاقية
شهدت مدينة تنغير تطورات مثيرة في قضية النصب والاحتيال التي تفجرت قبل يومين، بعد أن كشفت التحقيقات الأمنية عن شبكة إجرامية منظمة تضم ستة أشخاص، بينهم رئيسة جمعية نسوية تنشط في المجال الجمعوي بالمدينة، متورطين في قضايا تمس الأخلاق العامة، من ضمنها الخيانة الزوجية، الفساد، والإجهاض السري.
وجاءت هذه المستجدات عقب تحقيقات دقيقة باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بورزازات، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وتحت إشراف مباشر من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتنغير، التي تتابع الملف عن كثب نظراً لحساسيته وتشعباته.
وبحسب معطيات حصلت عليها “أنباء مراكش”، فإن الأبحاث انطلقت إثر توصل المصالح الأمنية بشكايات من مواطنين تعرضوا لعمليات نصب من طرف شخص أوهمهم بتهجيرهم إلى الخارج مقابل مبالغ مالية مهمة. وقد أفضت هذه التحريات إلى توقيف المشتبه فيه الرئيسي ووضعه تحت الحراسة النظرية.
كما تم توقيف فاعلة جمعوية بارزة، تبين من خلال التحقيقات الأولية تورطها في علاقات مشبوهة وارتباطها بالشبكة المفككة. وقد تم الاستماع إليها في انتظار استكمال مجريات البحث.
التحقيقات قادت إلى تفكيك الشبكة التي تضم ستة أشخاص، تم تقديمهم يوم الأحد أمام وكيل الملك، الذي قرر إحالتهم على قاضي التحقيق مع ملتمس متابعتهم في حالة اعتقال. وقد قرر هذا الأخير إيداع خمسة متهمين، من بينهم الفاعلة الجمعوية، بالسجن المحلي بورزازات، بينما قرر متابعة المشتبه فيه السادس في حالة سراح.
كما كشفت الأبحاث الجارية عن الاشتباه في تورط طبيب بمدينة بني ملال في عمليات إجهاض سري لها علاقة بالشبكة، حيث تعمل المصالح الأمنية حالياً على تحديد هويته بدقة، تمهيداً لتوقيفه أو إصدار مذكرة بحث وطنية بحقه.
وتتواصل التحقيقات بإشراف النيابة العامة بهدف الكشف عن باقي خيوط هذه الشبكة الإجرامية، في وقت يُتوقع فيه أن تشهد الأيام المقبلة تطورات جديدة قد تطيح بأسماء إضافية لها علاقة بالقضية التي باتت حديث الرأي العام المحلي والوطني.