
انهيار جزئي لبناية مستشارة جماعية بالعرائش يثير قلقًا حول المباني القديمة
افادت مصادر مطلعة لـ أنباء مراكش بأن درب سيدي محمد الشريف بالمدينة العتيقة للعرائش شهد مساء الأحد الماضي حادث انهيار جزئي لبناية قديمة متصدعة كانت قد أظهرت علامات تداعيها منذ فترة. الحادث خلف خسائر مادية كبيرة دون تسجيل إصابات بشرية.
وأوضحت المصادر أن البناية التي تعرضت للانهيار تعود ملكيتها إلى مستشارة جماعية بالمدينة، ما أثار قلقًا واسعًا حول حالة المباني القديمة، ومساءلة أصحابها والجهات المعنية عن مدى اهتمامهم بالحفاظ على سلامتها. وتشير المصادر المحلية إلى أن سكان الحي سبق وأن نبهوا مرارًا إلى تدهور حالة المبنى، محذرين من إمكانية وقوع انهيار في أي لحظة، لكن الاستجابة كانت محدودة.
فور وقوع الحادث، هرعت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، حيث تم تأمين محيط البناية ومنع المواطنين من الاقتراب، تفاديًا لأي خطر إضافي. وبدأت المصالح المختصة تحقيقاتها لتحديد أسباب الانهيار، بالإضافة إلى فحص مدى تأثيره على المباني المجاورة.
هذا الحادث أعاد النقاش حول وضعية المباني القديمة في المدينة العتيقة للعرائش، حيث لا تزال العديد من هذه المباني في حالة تدهور، ما يجعلها تشكل تهديدًا دائمًا لحياة السكان. ورغم الجهود المبذولة لترميم بعض الأحياء العتيقة، إلا أن العديد من المباني لا تزال مهددة بالسقوط، مما يستدعي تدخلاً عاجلًا من الجهات المختصة لحماية السكان وضمان استدامة الطابع العمراني والتاريخي للمدينة.
في نفس السياق، أطلق فريق برلماني مساءلة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بشأن وضعية المنازل الآيلة للسقوط في كل من العرائش والقصر الكبير. وذكر الفريق البرلماني في مسائلاته أن المدن العتيقة في المغرب تعد شاهدًا على الغنى التاريخي والثقافي للبلاد، لكنها تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على تراثها بسبب المباني المهددة بالانهيار، ما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة السكان.
وطالب الفريق الحكومة بالكشف عن استراتيجيتها للتعامل مع هذه المباني المهددة، وتوفير حلول عاجلة لحماية الأرواح وضمان استمرار المدن العتيقة كفضاء تراثي وحضاري يعكس هوية المغرب العريقة.
هذا الحادث يأتي ليؤكد ضرورة إعادة النظر في إدارة المباني العتيقة التي تشكل تراثًا مهمًا لكنها بحاجة إلى ترميم عاجل.