تحقيقات مفتشية الداخلية تفضح تلاعبات في صفقات الجماعات الترابية

0

فتحت المفتشية العامة للإدارة الترابية تحقيقات معمقة حول خروقات خطيرة في توريد سلع وتجهيزات ضمن صفقات عمومية وسندات طلب بعدد من الجماعات الترابية بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي. التحقيقات، التي بلغت مراحل متقدمة، كشفت عن استخدام رموز شريطية مزورة على معدات مختلفة، من بينها أجهزة تسجيل الحضور البيومترية، وطابعات مكتبية، وكبسولات حبر، إلى جانب سلع أخرى.

وجاء تحرك أجهزة الرقابة المركزية بوزارة الداخلية بعد تقارير واردة من ثلاثة موظفين بمصالح التموين، أكدوا من خلال معاينات ميدانية صورية الرموز الشريطية المثبتة على بعض الأجهزة، والتي تم التأكد من عدم مطابقتها للمواصفات عبر استقراء بياناتها إلكترونيًا. وردًا على ذلك، طلب المفتشون وثائق ومستندات متعلقة بإجراءات تدبير الصفقات العمومية وسندات الطلب، خصوصًا محاضر الاستلام النهائي، إضافة إلى بيانات تفصيلية عن الموردين الذين تعاملت معهم الجماعات الترابية خلال السنتين الماضيتين.

كما تم التنسيق مع مصالح الجمارك للتأكد من مصدر التجهيزات، التي تبين أنها دخلت البلاد بطرق غير قانونية عبر عمليات تهريب، قبل إعادة بيعها بوثائق وفواتير صادرة عن شركات صغيرة تنشط في مجال التوزيع والصيانة، ما منحها غطاءً قانونيًا للمنافسة على صفقات عمومية.

وفي إطار التحريات، رصد المفتشون تلاعبات في الخصائص التقنية لمعدات ضمن صفقات التزود بحواسيب وكاميرات مراقبة اقتنتها جماعة حضرية بضواحي الدار البيضاء، حيث تم تسلمها رسميًا دون التحقق من مطابقتها للمواصفات المطلوبة، ليتبين لاحقًا أنها معطلة وغير صالحة للاستعمال، مما أدى إلى التخلص منها في أحد المستودعات الجماعية.

كما تركز التحقيقات على الكشف عن علاقات مشبوهة بين بعض رؤساء الجماعات ومسؤولين محليين مع مقاولين استفادوا مرارًا من صفقات عمومية في نطاق جغرافي محدود. وأظهرت عمليات التدقيق أن بنود دفاتر التحملات كانت تُصاغ بشكل يسهّل على شركات معينة الفوز بالطلبيات العمومية، في ظل غياب المراقبة الفعلية لجودة التجهيزات المستلمة، حيث تم توقيع محاضر الاستلام من قبل موظفين يفتقرون إلى الكفاءة والخبرة التقنية اللازمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.