
فضيحة مخيم رأس الماء بإفران .. انتهاكات حقوق الأطفال وفساد مالي يهز الرأي العام
شهد مخيم رأس الماء بإفران، الذي نظمته جمعية المنتدى المغربي للحكامة الاجتماعية فرع تيكيوين، تجاوزات خطيرة أفسدت تجربة العطلة الصيفية للأطفال المشاركين. الأطفال، الذين كانوا يتطلعون إلى قضاء أوقات ممتعة، وجدوا أنفسهم في ظروف تفتقر لأبسط ضروريات الحياة، حيث غابت المرافق الصحية المناسبة وساد نقص واضح في التغذية.
وانكشفت الفضيحة عندما تبين أن الجمعية استلمت مبالغ مالية تتراوح بين 800 و1000 درهم عن كل طفل، رغم أن الوزارة حددت رسوم المشاركة في حدود 250 إلى 300 درهم فقط. ولم تتوقف التجاوزات عند الجانب المالي، بل شملت أيضًا تزويرًا في الشواهد الطبية، مما أدى إلى طرد كاتب فرع تيكيوين من المخيم.
ووثّق أحد المنظمين، الذي كان يشغل منصب المسؤول عن الأطر في المخيم، هذه الاختلالات بالصور والفيديوهات. وعندما رفض التراجع عن نشر الأدلة، تعرض لتهديدات ومحاولات مساومة من قبل مسؤولي الجمعية. الأمور تصاعدت بشكل خطير عندما حاول كاتب الفرع توريطه في شكاية كيدية لدى شرطة مراكش، لكن بفضل الأدلة التي قدمها تم الإفراج عنه. لم تنته معاناته عند هذا الحد، إذ تعرض لاحقًا لاعتداء جسدي عنيف من قبل مجموعة من أعضاء مكتب فرع تيكيوين فور نزوله من الحافلة في مدينة أكادير، ما استدعى نقله إلى مستشفى الحسن الثاني لتلقي العلاج.

وأثارت هذه الأحداث استياءً واسعًا في صفوف المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني، الذين عبروا عن تضامنهم مع الضحايا وطالبوا بمحاسبة جميع المتورطين في هذه الفضيحة. كما دعت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة والمنظمة الوطنية لحقوق الطفل إلى فتح تحقيق عاجل وشامل للكشف عن جميع ملابسات القضية وضمان حماية حقوق الأطفال في المستقبل.
جدير بالذكر أن حادثة مخيم رأس الماء بإفران يجب أن تكون جرس إنذار للمسؤولين والجهات المعنية بضرورة تشديد الرقابة على الأنشطة الموجهة للأطفال، وضمان توفير بيئة آمنة ومناسبة لهم. حماية الأطفال هي مسؤولية جماعية، وأي تقصير في هذا الجانب يجب أن يواجه بمحاسبة صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات في المستقبل.
( ولنا عودة للموضوع بالتفاصيل) يتبع