طفرة النقل بمراكش تضع تمصلوحت أمام سؤال محرج.. أين نصيب الخط من الأسطول الجديد؟

0

في الوقت الذي تشهد فيه مدينة مراكش ومحيطها تحولات متسارعة على مستوى منظومة النقل العمومي، مع دخول حافلات جديدة الخدمة ضمن برنامج واسع لتحديث الأسطول، ما تزال ساكنة تمصلوحت تجد نفسها أمام واقع مختلف تماماً، إذ يستمر اعتمادها على حافلات قديمة تؤمن الرحلات اليومية نحو مراكش.

وتجدد الجدل حول وضعية النقل بجماعة تمصلوحت، التابعة لإقليم الحوز، بعد مطالبة فيدرالية جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة بتوفير حافلات جديدة تستجيب لحاجيات السكان، خاصة أن الخط الرابط بين تمصلوحت ومراكش يعرف إقبالاً متزايداً، في مقابل محدودية العرض وتقادم عدد من الحافلات المستعملة.

وبحسب مضمون المراسلة الموجهة إلى عدد من المسؤولين والجهات المعنية بقطاع النقل، فإن الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى انتظارات المواطنين، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث تتفاقم معاناة الركاب بسبب ارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ داخل الحافلات.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من المسافرين يضطرون إلى قطع جزء من الرحلة في ظروف غير مريحة، فيما يجد آخرون أنفسهم أمام فترات انتظار طويلة، خصوصاً خلال أوقات الذروة، وهو ما يعيد إلى الواجهة مسألة مدى ملاءمة عدد الحافلات الموضوعة رهن إشارة الخط مع حجم الطلب الفعلي.

وتكتسي هذه المطالب أهمية أكبر في ظل البرنامج الذي تشهده مراكش ومحيطها لتجديد أسطول النقل. فقد تم الإعلان عن اقتناء 349 حافلة جديدة، دخل جزء مهم منها الخدمة، إلى جانب حافلات أخرى توجد في طور الاقتناء وحافلات كهربائية مرتقبة، باستثمار إجمالي يقارب 717.48 مليون درهم.

غير أن هذا التحول يطرح سؤالاً مشروعاً لدى سكان تمصلوحت: إذا كانت منظومة النقل تدخل مرحلة جديدة من التحديث، فمتى سيصل أثر هذا التغيير إلى الخطوط شبه الحضرية والمناطق المرتبطة بمراكش؟

ويتركز جزء من النقاش حول الخط رقم 24، الرابط بين تمصلوحت وسيدي ميمون بمراكش، والذي سبق أن كان موضوع شكايات من مستعمليه بسبب تقادم الحافلات وعدم تناسب العرض مع حجم الإقبال.

ولا يتعلق الأمر، وفق الفاعلين المدنيين، بمجرد استبدال حافلات بأخرى أحدث، بل بتحسين شروط التنقل اليومية لفئات تعتمد على النقل العمومي للوصول إلى أماكن العمل والدراسة وقضاء مختلف الأغراض داخل مراكش والمناطق المجاورة.

وفي هذا السياق، تطالب الفيدرالية الجهات المعنية بالتدخل من أجل إعادة النظر في وضعية الخط وتوفير حافلات تستجيب لمعايير الراحة والسلامة، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها قطاع النقل الحضري وشبه الحضري بالمنطقة.

وبينما تتواصل عملية تحديث الأسطول بمراكش، تبقى أنظار سكان تمصلوحت متجهة إلى الجهات المسؤولة لمعرفة ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشمل خطهم أيضاً، أم أن الاستفادة من الحافلات الجديدة ستظل، ولو مؤقتاً، بعيدة عن جزء من المناطق المحيطة بالمدينة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.