
من المسؤول عن “وباء ” ظاهرة إحتلال الملك العمومي
حرر من طرف: طارق بولكتابات
تعيش تجزئة تسلطانت بسيدي يوسف بنعلي بمراكش على وقع حالة من الغليان بسبب تمادي بعض ملاكي التجزئة في استباحة الملك العمومي والتضييق على الساكنة ودفعها للشارع العام جنبا إلى جنب مع مستعملي السيارات والدراجات النارية.
وباتت ظاهرة احتلال الملك العمومي تتم ترجمتها امام كل مطالب بانهاء هذا الاحتلال ولا يجد فيه المحتلون للملك العمومي اي حرج في الجهر بأن القانون “هوما ماليه” في تحد صارخ للمطالب المشروعة والبسيطة للساكنة بحيث يحصل كل هذا امام صمت مريب للسلطات .
ليبقى السؤال من يحمي محتلي الملك العمومي بتحزئة تسلطانت بمراكش ويجعلهم فوق سلطة القانون وبعيدا عن معاول تحرير الملك العمومي؟
وقد عرفت مدينة مراكش تسيبا خطيرا منذ سنوات مضت يتمثل في احتلال الملك العمومي والرصيف بشكل عجزت معه الحملات المحتشمة للسلطات المحلية عن القطع مع هذه الظاهرة التي أضحت وباء يتنامى يوما بعد يوم أمام أنظار مسؤولي المدينة.
و بالرغم من التوجه الحكومي نحو تشديد إجراءات المراقبة على الإستغلال المؤقت للملك العمومي، إلا أن هذا الأخير، بمدينة مراكش لا زال مستباحا، وأضحى حقا مشروعا لكل من هب ودب حتى استعصى تحريره من قبضة المحتلين، والذين لا يتورعون في الدفاع عن حقهم المكتسب في عرقلة المرور .
وأضحت ظاهرة احتلال الملك العمومي مستباحا بإفراط، رغم الحملات التي تقوم بها السلطات المحلية لتحرير هذا المِلك، والتي تبقى محدودة في الزمان والمكان، إذ سرعان ما يعود المُحتلون إلى سابق عهدهم بل وأحيانا بشكل أبشع، في ظل غياب تدخل جدي وحاسم للسلطات.