حقوقيون يدقون ناقوس الخطر بشأن أوضاع ساكنة حي عسكري بمراكش

0

أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بالأوضاع الكارثية التي تعيشها ساكنة الحي العسكري يوسف بن تاشفين (بين لقشالي)، في ظل تداعيات مرسوم التهيئة الجديد الذي أعلن المنفعة العامة لقطاع مراكش الغربي والمحاميد الجنوبي.

واعتبرت الجمعية أن هذا القرار يعمق التناقض بين الوعود الرسمية السابقة القاضية بإعادة هيكلة الحي دون ترحيل السكان، وبين استمرار المتابعات القضائية ضدهم بدعوى احتلال الملك العمومي، متجاهلًا التزامات سابقة ووثائق رسمية نصت على إدماج الحي ضمن النسيج العمراني للمدينة.

وأوضحت أن الفئات المتضررة تضم أساسًا قدماء محاربين وعسكريين متقاعدين وأرامل وذوي حقوق، يواجهون اليوم خطر فقدان السكن والتشرد، رغم سنوات خدمتهم للوطن.

وفي سياق متصل، أشارت إلى أن مخلفات الهدم غير المكتمل حولت أجزاء من الحي إلى فضاءات مهجورة تستغل في أنشطة غير قانونية، في ظل غياب تدخل فعلي لمعالجة الوضع، مما يزيد من تدهور الإحساس بالأمن لدى الساكنة.

كما لفتت إلى تدهور الأوضاع الصحية والبيئية نتيجة تراكم الأزبال والركام وتعطل قنوات الصرف الصحي، إلى جانب مخاطر الأسلاك الكهربائية غير المصانة، وانتشار الحشرات السامة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وسجلت الجمعية أيضًا معاناة الأطفال والتلاميذ بسبب صعوبات الحصول على الوثائق الإدارية، وهو ما يعرقل تسجيلهم الدراسي أو اجتيازهم للامتحانات، خاصة في ظل اشتراط بطاقة التعريف الوطنية، مما يهدد مسارهم التعليمي.

وحمّلت السلطات المحلية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، سواء من خلال تعطيل الخدمات الأساسية أو من خلال الضغوط المرتبطة بالترحيل، معتبرة أن ذلك يشكل مساسًا بحقوق أساسية للسكان.

ودعت الجمعية إلى الوقف الفوري لعمليات الهدم والترحيل القسري، واستئناف مسار التمليك وفق المرجعيات السابقة، مع تعويض المتضررين وضمان حقهم في السكن اللائق، فضلًا عن رفع العراقيل الإدارية أمام التلاميذ والطلبة.

كما شددت على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تضمن إدماج الحي ضمن النسيج الحضري لمراكش، مع إشراك الساكنة في بلورة حلول عادلة ومنصفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.