سوق الأضاحي بالمغرب.. “بورصة” الأسعار تشتعل مبكراً والكسابة يرفعون شعار “الخير موجود”

0

تشهد أسواق بيع الأضاحي بالمغرب نشاطاً متزايداً مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تتجلى وفرة العرض مقابل ارتفاع تدريجي في الأسعار، في ظل تنامي الطلب واستعداد المهنيين والمستهلكين لذروة الموسم.

وأكد مهنيون وكسابة في تصريحات لجريدة “العمق” أن “الخيرات موجودة” هذا العام، مشيرين إلى توفر الأضاحي بمختلف الأحجام والجودة، بما يتيح للمواطنين اقتناء ما يناسب قدرتهم الشرائية. وتتراوح الأسعار بين 4000 و5000 درهم للأضاحي المتوسطة، مع وجود فئات أقل أو أعلى حسب الوزن والسلالة.

وأشار المهنيون إلى أن الأسعار بدأت ترتفع تدريجياً منذ ما بعد عيد الفطر، حيث سجلت بعض الأضاحي زيادة تصل إلى حوالي 200 درهم، نتيجة تزايد الطلب مع اقتراب العيد، وإقبال التجار والكسابة على الشراء المبكر. وفي هذا الإطار، أكدوا أن السوق يخضع لمنطق العرض والطلب، ما يجعله يعرف تقلبات يومية، وفق تعبيرهم “كل نهار بثمنو”.

ومقارنة بالعام الماضي، شهدت هذه السنة ارتفاعاً في الأسعار، حيث كانت الأضاحي تتراوح بين 3600 و4000 درهم، فيما سجلت هذه السنة مستويات أعلى قد تصل إلى 5000 درهم أو أكثر للأضاحي المختارة. وأوضح الكسابة أن الإقبال بدأ مبكراً، إذ شرع عدد من المواطنين في اقتناء الأضاحي لتفادي موجة الغلاء المرتقبة، وهو ما يزيد الضغط على الأسعار تدريجياً.

كما شدد المهنيون على أن القدرة الشرائية للأسرة تبقى العامل المحدد في اقتناء الأضحية، مع توفر خيارات تبدأ من حوالي 4000 درهم وقد تصل إلى 6000 درهم أو أكثر حسب الجودة. وفي الوقت ذاته، شهد القطيع الوطني تحسناً مقارنة بالفترة الماضية، مع استمرار دخول رؤوس جديدة إلى الأسواق، ما قد يساهم في توازن العرض نسبياً.

ولم يفت الكسابة الإشارة إلى دور السلطات المحلية في تنظيم الأسواق وتعزيز المراقبة، خاصة على مستوى الجودة وظروف العرض، مؤكّدين أن تدخلاتها ساهمت في الحد من الممارسات السلبية التي كانت تحدث في مواسم سابقة.

واستحضر المهنيون سلوك المستهلك، مشيرين إلى وعي بعض المواطنين باقتناء الأضحية وفق الإمكانيات، بينما يظل آخرون متأثرين بارتفاع الطلب، ما يساهم في موجة الغلاء. وبناء على هذه المعطيات، يُتوقع أن تعرف الأسعار مزيداً من الارتفاع خلال الأيام التي تسبق العيد، داعين في الوقت نفسه إلى ترشيد الاستهلاك وتفادي المضاربة لضمان توازن السوق وتمرير الموسم في ظروف عادية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.