
انتقادات لوزيرة الثقافة التونسية بسبب تفاعلها مع مناسبات جزائرية
تعرضت وزيرة الشؤون الثقافية التونسية أمينة الصرارفي لانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تفاعلها المتكرر منذ سنة 2016 مع عدد من المناسبات الوطنية الجزائرية، مقابل ما اعتبره منتقدون ضعفا في التفاعل مع المناسبات الوطنية التونسية.
وأثار هذا السلوك موجة غضب بين عدد من النشطاء، الذين طالب بعضهم بإقالة الوزيرة من الحكومة، معتبرين أن هذه التصرفات قد تعكس نوعاً من الانحياز الخارجي، وتطرح تساؤلات حول مدى التزامها بالواجب الوطني تجاه تونس.
ولم تتوقف الانتقادات عند شخص الوزيرة فقط، بل امتدت لتشمل الحكومة ورئيسها، حيث اتهم بعض المنتقدين السلطات بالتقصير في فرض الالتزام الوطني على المسؤولين داخل المؤسسات الرسمية.
ويرى أصحاب هذه الانتقادات أن استمرار مثل هذه الممارسات يعكس ضعفاً في الرقابة السياسية والإدارية على عمل الوزارة، فيما اعتبر آخرون أن الجدل المتصاعد يعكس حساسية الرأي العام تجاه القضايا المرتبطة بالهوية الوطنية والعلاقات الإقليمية.
في المقابل، يرى بعض الخبراء أن وزارة الشؤون الثقافية تقتضي بطبيعتها الانفتاح على دول الجوار والمؤسسات الثقافية الدولية، وأن المشاركة في فعاليات خارجية تندرج ضمن ما يعرف بـ الدبلوماسية الثقافية.
غير أنهم يشددون على ضرورة الحفاظ على توازن في التفاعل مع المناسبات الوطنية والخارجية، لتفادي الاحتقان داخل الرأي العام واتهامات الانحياز.
ولم تصدر الحكومة أو البرلمان التونسي إلى حدود الآن أي قرارات رسمية بشأن إقالة الوزيرة، في وقت يستمر فيه الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بين من يطالب بإزاحتها ومن يعتبر أن الانتقادات الموجهة إليها مبالغ فيها.