
استطلاعات رأي: غالبية الأمريكيين تعارض الضربات العسكرية ضد إيران
كشفت نتائج عدد من استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة عن معارضة واسعة للضربات العسكرية التي استهدفت إيران، في مؤشر يعكس تزايد الحذر داخل الرأي العام الأمريكي من الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط.
وأظهر استطلاع أجرته شبكة “سي إن إن” بالتعاون مع مؤسسة “إس إس آر إس”، وشمل 1004 من البالغين الأمريكيين خلال الفترة الممتدة بين 28 فبراير وفاتح مارس، أن نحو ستة من كل عشرة أمريكيين يعارضون قرار تنفيذ عمل عسكري ضد إيران، مقابل 41 في المائة فقط أبدوا دعمهم للقرار.
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن نسبة كبيرة من المشاركين تشكك في وجود استراتيجية واضحة للتعامل مع الوضع، إذ يرى حوالي 60 في المائة أن الرئيس دونالد ترامب لا يملك خطة محددة لإدارة الأزمة، بينما اعتبر 39 في المائة أن الولايات المتحدة لم تستنفد المسار الدبلوماسي قبل اللجوء إلى القوة العسكرية.
وكشفت المعطيات أيضاً عن انقسام حزبي واضح في مواقف الأمريكيين، حيث عبّر 82 في المائة من الديمقراطيين و68 في المائة من المستقلين عن معارضتهم القوية أو الجزئية للضربات، في حين لم تتجاوز نسبة الجمهوريين المعارضين 23 في المائة.
وفي استطلاع آخر أجرته مؤسسة “يوغوف” وشمل أكثر من 1600 من البالغين الأمريكيين، أعرب نحو 48 في المائة من المشاركين عن رفضهم للهجوم العسكري، بينما أيد الجمهوريون القرار بنسبة كبيرة بلغت 76 في المائة.
كما أظهرت نتائج استطلاع مشترك لوكالتي “رويترز” و”إيبسوس”، شمل أكثر من 1200 مشارك، أن 43 في المائة من الأمريكيين يعارضون الضربات، في حين عبّر أكثر من نصف الجمهوريين عن دعمهم لها، مع وجود نسبة ملحوظة من المترددين.
أما استطلاع شبكة “فوكس نيوز” فقد كشف عن انقسام أكثر توازناً، حيث أيد نحو نصف الناخبين الذين شملهم الاستطلاع تنفيذ الضربات، مع تسجيل دعم قوي داخل صفوف الجمهوريين بلغ 84 في المائة، مقابل 20 في المائة فقط من الديمقراطيين و40 في المائة من المستقلين.
وفي تعليقها على هذه التطورات، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس ترامب يتخذ قراراته بناءً على ما يراه في مصلحة الولايات المتحدة والشعب الأمريكي، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل بالتنسيق مع وزارة الدفاع وباقي الوكالات الحكومية لضمان نجاح العمليات العسكرية.
وتأتي هذه الاستطلاعات في وقت تتبنى فيه الإدارة الأمريكية خطاباً يؤكد نجاح العملية العسكرية، في حين يظهر الرأي العام الأمريكي حذراً من الانزلاق إلى صراع قد تكون له تبعات بشرية وسياسية واسعة.