عودة الانتعاشة إلى وادي أم الربيع تبشر بموسم فلاحي واعد

0

يشكل أم الربيع أحد أهم الأودية بالمغرب، إذ شُيّدت على مجراه مجموعة من السدود الكبرى التي تؤدي أدواراً محورية في توليد الطاقة الكهرومائية، وتزويد مدن عدة بالماء الصالح للشرب، وسقي مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية.

وقد ساهمت التساقطات الأخيرة في تعزيز حقينة عدد من هذه المنشآت، وفي مقدمتها سد أحمد الحنصالي، ما ينعش آمال الفلاحين بموسم زراعي أفضل بعد سنوات من الإجهاد المائي وندرة الأمطار.

إلى جانب أهميته الاقتصادية، يحتضن الوادي نظاماً إيكولوجياً غنياً بتنوعه البيولوجي، إذ يوفر موائل لثروة سمكية وأنواع نباتية وحيوانية متعددة، ويُعد وجهة لعشاق السياحة البيئية والرياضات المائية كالتجديف والصيد القاري، فضلاً عن كونه متنفساً طبيعياً للساكنة.

كما يحظى “أم الربيع” بمكانة خاصة في الوجدان المحلي، خصوصاً في مناطق الأطلس المتوسط، حيث تنتشر بمحاذاة مجراه مزارات وأضرحة تمنحه بعداً ثقافياً وروحياً يتجاوز وظيفته المائية، ليغدو رمزاً للاستمرارية والعطاء.

وأكد مصطفى التاودي، الكاتب العام لجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض فرع خنيفرة، أن الوادي يمثل شرياناً حيوياً يمتد من عيون الأطلس المتوسط إلى مصبه في المحيط الأطلسي، ويوفر موارد استراتيجية في مجالات الطاقة ومياه الشرب والري الفلاحي، داعياً إلى مواصلة جهود الحماية والتثمين لضمان استدامته.

وهكذا، فإن عودة المياه بقوة إلى مجرى “أم الربيع” تعكس تحسناً ملموساً في الوضعية المائية، وتجدد الآمال في تعزيز الأمن المائي ودعم الأنشطة الاقتصادية، في ظل تحديات مناخية متزايدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.