مقتل شرطي إيراني طعناً قرب طهران وسط استمرار احتجاجات غلاء المعيشة

0

قُتل شرطي إيراني طعناً خلال اضطرابات شهدتها مناطق قرب العاصمة طهران، في وقت تدخل فيه الاحتجاجات على غلاء المعيشة يومها الثاني عشر، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، الخميس.

وأفادت وكالة أنباء فارس بأن الشرطي شاهين دهقان، الذي كان يعمل في مدينة ملارد غرب طهران، لقي حتفه متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها إثر تعرضه للطعن أثناء محاولته السيطرة على أعمال الشغب في المنطقة، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاتها لتحديد هوية المتورطين في الحادث.

وانطلقت موجة الاحتجاجات الحالية في 28 ديسمبر الماضي، عقب إضراب نفّذه تجار في بازار طهران، قبل أن تتسع رقعتها لتشمل 25 محافظة من أصل 31 في البلاد، مع تركّز لافت في المناطق الغربية التي تضم تجمعات سكانية كبيرة من الأقليتين الكردية واللرية.

وبحسب منظمة “إيران هيومن رايتس”، التي تتخذ من النرويج مقراً لها، فقد قُتل ما لا يقل عن 27 متظاهراً منذ اندلاع الاحتجاجات، جراء إطلاق نار أو أشكال أخرى من العنف نُسبت إلى قوات الأمن في ثماني محافظات.

وتُعد هذه الاحتجاجات من أخطر موجات الاضطراب التي تشهدها الجمهورية الإسلامية منذ احتجاجات عامي 2022 و2023 التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق. ورغم أن الحراك الحالي لم يبلغ بعد مستوى تلك الاحتجاجات أو حركات سابقة مثل “الحركة الخضراء” عام 2009 أو تظاهرات 2019، فإنه يشكل تحدياً جديداً للسلطات الإيرانية.

ويأتي ذلك في سياق داخلي وإقليمي معقّد، خاصة بعد حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي، وأسفرت عن أضرار في البنية التحتية النووية والعسكرية، إضافة إلى سقوط قتلى في صفوف النخبة الأمنية، ما يزيد من حساسية المشهد السياسي والأمني في البلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.