
تثبيت سعر الفائدة يعكس حذر بنك المغرب وترسيخ تراجع التضخم
قرر بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25٪، في خطوة تعكس حذره وسعيه لترسيخ مؤشرات تراجع التضخم في المملكة. وأوضح مركز التجاري للأبحاث أن هذا القرار، المتوقع من قبل المستثمرين، يهدف إلى التحكم في التضخم دون اللجوء إلى التيسير النقدي المبكر.
ويعد هذا التثبيت للمرة الثالثة على التوالي بعد خفض أولي في مارس الماضي، في سياق انخفاض مستمر لمؤشر الأسعار عند الاستهلاك، الذي سجل 0,1٪ في أكتوبر الماضي، مع توقعات تضخم منخفضة لسنة 2025 تصل إلى 0,8٪، مقارنة بالهدف الرسمي البالغ 2٪.
وفي الوقت نفسه، رفع بنك المغرب توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 5٪، مدفوعة بالانتعاش في القطاع غير الفلاحي، وزيادة الطلب المحلي، وتعزيز الاستهلاك والاستثمار العام والخاص.
على صعيد أسعار الفائدة للقروض، شهدت الفترات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل تعديلًا طفيفًا، مع استمرار احتياجات السيولة في النظام المصرفي في الارتفاع لتصل إلى مستويات قياسية، وسط استقرار أسعار الإقراض عند 4,85٪.
ويخلص مركز التجاري للأبحاث إلى أن بنك المغرب يمتلك مجالًا واسعًا للمناورة لمواصلة سياسته التيسيرية، مع هدف مستقبلي لسعر الفائدة عند 2٪، في إطار متابعة متأنية لتطورات التضخم والنمو الاقتصادي.