
محامية بهوية مزدوجة تستفيد من امتيازات اجتماعية في بلجيكا رغم إقامتها وعملها بالمغرب
كشفت صحيفة “لاليبر بيلجيك” في عددها الصادر اليوم الخميس 17 يوليو 2025، عن حالة احتيال غير مسبوقة بطلتها محامية من أصول بلجيكية-مغربية، ظلت تستفيد من الامتيازات الاجتماعية في بلجيكا، رغم ممارستها لمهنتها بالمغرب منذ سنوات طويلة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن الهيئة الوطنية للتأمين على المرض والعجز (INAMI) توصلت بعدة بلاغات، من بينها تبليغ من زوج سابق للمحامية، ما دفعها إلى فتح تحقيق كشف عن خرق خطير للقوانين الاجتماعية البلجيكية.
المعطيات تفيد أن السيدة المعنية، والتي تم تسجيلها كحالة عجز عن العمل منذ سنة 2016، كانت في الواقع تمارس مهنتها كمحامية بالمغرب، حيث انتسبت إلى هيئة المحامين منذ عام 2003، وتزاول مهنتها بشكل مستمر منذ أكثر من عقدين. وتضيف ذات المصادر أن وضعها المهني والاقتصادي يسمح لها بعيش حياة مريحة، ما يطرح تساؤلات حول مدى استحقاقها للاستفادة من المساعدات الاجتماعية البلجيكية.
التحقيقات أوضحت أيضا أن هذه المحامية لا تزور بلجيكا سوى لفترات قصيرة لا تتجاوز أسبوعين في كل مرة، ولأسباب إدارية أو طبية بالأساس، فيما تقيم بشكل دائم في المغرب رفقة عائلتها، وهو ما اعتبرته مصالح التأمين البلجيكية “الإقامة الفعلية” خارج البلاد.
ورغم ذلك، فقد كانت المعنية بالأمر تستفيد من تغطية صحية شاملة ومن منحة عجز، إلى جانب استفادتها من سكن اجتماعي في العاصمة بروكسيل. كما أكد اتحاد “والونيا-بروكسيل” أن أبناءها لم يكونوا مسجلين في أي مؤسسة تعليمية داخل التراب البلجيكي.
هذه القضية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الاجتماعية والقانونية ببلجيكا، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى نجاعة آليات المراقبة والتتبع في نظام الحماية الاجتماعية.