
14مليار سنتيم لآلية الزبون السري تثير جدلاً برلمانياً حول حكامة الاستثمار في السياحة
يرى مراقبون أن الصفقة الجديدة التي أعلنت عنها الشركة المغربية للهندسة السياحية، والبالغ قيمتها حوالي 14 مليار و700 مليون سنتيم، أثارت موجة من التساؤلات في أروقة البرلمان، وذلك بعد أن خصصت لتنفيذ برنامج يهدف إلى تقييم جودة الخدمات المقدمة في مؤسسات الإيواء السياحي عبر آلية “الزبون السري”. وتعتمد هذه التقنية على إرسال موظفين في زيارات مفاجئة للفنادق، لتقييم تجربة الإقامة بشكل دقيق وغير معلن.
النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن حزب العدالة والتنمية، أعربت عن قلقها من ضخامة المبلغ المرصود لهذا المشروع، وطرحت مجموعة من الأسئلة إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني حول جدوى هذه المبادرة وحوكمتها المالية، خاصة في ظل محدودية الموارد والحاجة إلى إصلاحات هيكلية أعمق بدل الاعتماد على حلول وصفَتها بـ”التجميلية” أو “التسويقية”.
وطالبت البردعي بتوضيح طبيعة الخدمات التي تشملها الصفقة، وهوية الجهة التي تم التعاقد معها، وطرق احتساب الغلاف المالي المخصص. كما شددت على أهمية احترام مبدأ الشفافية، والكشف عن وجود دفتر تحملات مفتوح للمنافسة أم لا.
إضافة إلى ذلك، ركزت النائبة على ضرورة توضيح المعايير المعتمدة لقياس الأثر الحقيقي لهذه المبادرة على جودة الخدمات السياحية، والتأكد من مناقشة المشروع في المجلس الإداري للشركة، فضلاً عن متابعة دور الجهات الرقابية في مراقبة المشاريع الممولة من المال العام.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت يواجه فيه القطاع السياحي المغربي تحديات كبيرة، على رأسها تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات وتقديم عرض سياحي متنوع قادر على المنافسة دولياً.