جدل واسع حول جرأة الجزء الثالث من «بنات للا منانة» في رمضان 2026

0

لم تمر الحلقات الأولى من الجزء الثالث من مسلسل «بنات للا منانة»، الذي يُعرض على القناة الثانية خلال شهر رمضان، مرور الكرام، إذ أثارت موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب مجموعة من المشاهد والقضايا التي وصفها بعض المتابعين بـ«الجريئة» بل وحتى «الاستفزازية».
في المقابل، دافع آخرون عن التحولات التي شهدها العمل، معتبرين أن الجزء الثالث يمثل تطورًا طبيعيًا لمسار درامي يحرص منذ بدايته على تسليط الضوء على قضايا المرأة المغربية والانخراط في نقاشات اجتماعية حساسة.
ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل طرح موضوع ارتداء المرأة للنقاب ضمن السياق الدرامي، حيث انقسمت الآراء بين من رأى في هذا الاختيار خطوة شجاعة تفتح نقاشًا مجتمعيًا مهمًا، وبين من اعتبر أن المعالجة جاءت مباشرة بشكل قد يثير حساسيات دينية واجتماعية، تتطلب مقاربة أكثر توازنًا.

ولم يتوقف النقاش عند هذا الحد، إذ واصل المسلسل طرح قضايا مرتبطة بوضعية المرأة، من قبيل الحرية الفردية، العلاقات الأسرية، والصراعات المتعلقة بالصورة الاجتماعية والتمثلات الثقافية.

وأشارت عدة تدوينات على مواقع التواصل إلى أن المواضيع في هذا الجزء بدت أكثر حدة وأقل توازنًا مقارنة بالأجزاء السابقة، ما أثار اتهامات بـ«التهويل» أو «استثمار الإثارة» من أجل رفع نسب المشاهدة.

كما تصدرت مسألة تناسب سن بعض الشخصيات مع أعمار الممثلات اللواتي يقمن بالأدوار النقاش، إذ اعتبر بعض رواد التواصل أن علامات التقدم في السن وظهور التجاعيد لم تعد تنسجم مع صورة «بنات للا منانة» كما ترسخت لدى الجمهور في المواسم الأولى.

ويشير المتابعون إلى أن حجم التفاعل، سواء الإيجابي أو السلبي، يعكس مكانة العمل داخل المشهد الدرامي المغربي؛ فلم يعد مجرد مسلسل اجتماعي عابر، بل أصبح مادة للنقاش حول حدود الجرأة، صورة المرأة، ومسؤولية الفن في تحقيق توازن دقيق بين حرية الإبداع وحساسية السياق الثقافي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.