
وسط جدل واسع.. هدم “فيلا لوسيين” يطوي صفحة مبنى تاريخي بمراكش
شهدت مدينة مراكش، صباح يوم السبت فاتح مارس الجاري، انتهاء تواجد “فيلا لوسيين” الواقعة عند ملتقى زنقة الباشا وشارع يعقوب المنصور بالقرب من المعبد اليهودي، حيث استأنفت الجرافات عملية هدمها، رغم الجدل الواسع الذي رافق القضية منذ أشهر.


ووفق المعطيات التي توصلت بها جريدة أنباء مراكش، فإن المالك الجديد للعقار قام باستكمال أشغال الهدم، بعد توقف دام لأشهر عقب سحب التراخيص منه، علماً أن البناية تعود إلى سنة 1900، وكانت محل انتقادات واسعة من قبل مهتمين بالمعمار الكولونيالي والتراث المعماري للمدينة، الذين طالبوا بإدراجها ضمن قائمة المباني التاريخية المحمية.
وكانت عملية الهدم قد انطلقت في ماي 2024، بعد حصول المالك الجديد على التراخيص القانونية، وتم تنفيذ 80% من الأشغال قبل أن تتدخل جماعة مراكش وتسحب التراخيص، ما أدى إلى توقف الأشغال إلى حين إعادة تقييم وضعية البناية من طرف لجنة مختصة.
وأكد المالك في تصريح صحفي سابق ، أنه احترم جميع الإجراءات القانونية، حيث أكدت المحافظة الجهوية للتراث الثقافي أن العقار غير مصنف ضمن المباني التراثية، كما أشارت التقارير إلى أن البناية آيلة للسقوط وتشكل خطراً على المارة، ما استدعى قرار الهدم. غير أن الجدل لم يهدأ، خاصة بعد التراجع عن التراخيص ومنع استكمال الهدم قبل أشهر.
ويطرح هذا الملف تساؤلات عدة حول تناقض القرارات، فكيف يُمنح الترخيص ثم يُسحب لاحقاً؟ وإن كانت البناية تستحق الحماية، فلماذا لم تُدرج ضمن قائمة المباني التاريخية منذ البداية؟