ورشات مسرحية تكوينية تثري الدورة 37 من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء

0

الدار البيضاء – شهدت الدورة السابعة والثلاثون من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، يوم السبت، تنظيم ورشات تكوينية متخصصة في فنون المسرح، خصصت لطلبة الجامعة، وذلك ضمن البرنامج البيداغوجي الموازي للتظاهرة.

وتناولت هذه الورشات موضوعات متنوعة، من بينها “مسرح الصورة”، و”فن التحول”، و”قناع الممثل وجسده”، و”السفر الإبداعي”، إضافة إلى “الأدوات السينوغرافية”، وأطرها خبراء مسرحيون مرموقون قدموا من دول متعددة، أبرزها المملكة المتحدة، والصين، والولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، وفرنسا، وأستراليا.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح أحمد طانيش، المكلف بالتواصل بالمهرجان، أن هذه الورشات تعكس تنوعًا غنيًا في المواضيع وطرق التعلم، مشيرًا إلى مزجها بين تقنيات الكتابة الساكنة والتمارين الحركية، مما يبرز أهمية التعبير الجسدي والتفاعل المسرحي.
وأكد طانيش أن هذه الأنشطة تساهم في إبراز العمق الفني والرسائل المتعددة التي يحملها المسرح، لاسيما في الفضاء الجامعي، كما تهدف إلى ترسيخ أهمية النص كعنصر جوهري في نجاح أي عمل مسرحي.
وأشار إلى أن المسرح يشكل منصة فعالة للحوار بين الثقافات، وأداة لتنمية الحس النقدي والجمالي لدى الطلبة، مشددًا على إسهام المهرجان في إشعاع المسرح الجامعي واكتشاف الطاقات الشابة والمواهب الصاعدة.
وفي سياق متصل، قدمت فرقة “Cours Florent Berlin” الألمانية عرضًا مسرحيًا بعنوان “فتيات كاليفورنيا”، يروي قصة ثلاث صديقات يواجهن فقدان أحبائهن، ويخضن رحلة وجدانية تنقل الجمهور من الحزن إلى أجواء من الفرح والموسيقى، دون الوقوع في الميلودراما.
يُذكر أن المهرجان، المنظم من طرف كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك – جامعة الحسن الثاني، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتواصل إلى غاية 15 يوليوز، في إطار انفتاح الجامعة على محيطها، وترسيخ مكانة الدار البيضاء كعاصمة للمسرح والثقافة.
وتُعد هذه التظاهرة، التي انطلقت منذ سنة 1988، موعدًا عالميًا سنويًا للتبادل الثقافي والتكوين المسرحي، وفضاءً لتلاقح التجارب بين الطلبة والفنانين والباحثين المسرحيين من مختلف أنحاء العالم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.