وثائق مزورة وعمليات مشبوهة تُربك مصالح الجمارك بالمغرب

0

 

تواجه مصالح المراقبة الجمركية المغربية تحديًا جديدًا بعد كشف تحريات ميدانية عن استخدام وثائق مزورة ضمن عمليات استيراد مشبوهة في كل من الدار البيضاء وطنجة وأكادير.

وتوصلت مديريات الجمارك في هذه المدن، من خلال عمليات مراقبة بعدية، إلى معطيات خطيرة تفيد بلجوء عدد من المستوردين إلى فواتير وهمية وشهادات تحويل مزورة، بهدف تقليص الرسوم الجمركية المستحقة. وتركزت معظم هذه الأنشطة على واردات قادمة من الصين.

وحسب مصادر مطلعة، فقد تم رصد حالات استيراد تم فيها التصريح بقيم غير حقيقية للبضائع، مع تحويل جزء فقط من المبالغ عبر القنوات البنكية القانونية، فيما جرى تسوية الجزء الآخر عبر وسطاء خارج المغرب، ضمن ما يشبه شبكة صرف موازية.

وتمكن مراقبو الجمارك من تجميع بيانات دقيقة أظهرت أن هذه العمليات تمّت باستخدام وثائق غير مطابقة للواقع، شملت فواتير وسندات استيراد غير سليمة، ما مكّن بعض الشركات من خفض القيمة الجمركية المؤداة بشكل غير قانوني.

كما شملت التحقيقات بعض الحالات التي استغل فيها مستوردون نزاعات تجارية صورية لتهريب الأموال، أو استعملوا تسهيلات نظام “كريدوك” البنكي لتسوية صفقات مشبوهة.

وتُقدر قيمة المعاملات موضع التدقيق بـحوالي 750 مليون درهم، ما يعكس حجم الخسائر التي قد تتكبدها خزينة الدولة نتيجة هذه التلاعبات.

وتعمل مصالح الجمارك حالياً على تعزيز آليات المراقبة من خلال التنسيق مع المؤسسات البنكية والهيئات المهنية، إلى جانب تفعيل آليات التعاون الدولي عبر طلب معلومات من جمارك بلدان المصدر.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.