
نيران على طوابير الجوع: غارات إسرائيلية تحصد أرواح مدنيين قرب مراكز المساعدات في غزة
قُتل ما لا يقل عن 19 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء، في سلسلة غارات شنتها القوات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، تركز بعضها قرب مراكز توزيع المساعدات، وسط أزمة إنسانية خانقة يعاني منها السكان.
وأكد الدفاع المدني الفلسطيني، اليوم الإثنين، أن 8 أشخاص على الأقل قُتلوا وأُصيب أكثر من 55 آخرين، إثر استهداف الجيش الإسرائيلي لتجمعات مواطنين كانوا ينتظرون المساعدات على طريق صلاح الدين، قرب جسر وادي غزة، وسط القطاع.
وتم نقل الضحايا إلى مستشفى “العودة” في مخيم النصيرات، حيث وصفت إصابات عدد كبير من الجرحى بأنها “خطيرة”.
وفي جنوب القطاع، أُعلن عن مقتل سيدة برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة المواصي غرب رفح، بينما أسفرت غارة جوية على منزل في منطقة “حكر الجامع” بدير البلح عن استشهاد ثلاثة، بينهم طفلان، وعدد من الجرحى.
مدينة غزة أيضاً لم تكن بعيدة عن القصف، إذ قُتل أربعة مدنيين في حي الشجاعية إثر استهدافهم بطائرة مسيّرة، فيما لقي اثنان آخران حتفهما في قصف مشابه استهدف مواطنين في بيت لاهيا شمال القطاع.
وتم نقل جثامين الشهداء إلى مستشفى “المعمداني” في المدينة القديمة.
وفي منطقة الطينة، جنوب غربي خان يونس، أُصيبت امرأة كانت تنتظر المساعدات الإنسانية بنيران طائرة إسرائيلية، ما أدى إلى وفاتها، بحسب الدفاع المدني.
“الطعام صار أقرب للموت”
وقال حسن الطائي (40 عاماً)، من سكان مخيم النصيرات: “كل يوم نذهب إلى مراكز المساعدات على أمل الحصول على القليل من الطحين، لكن نعود إما بلا شيء أو محمولين على الأكتاف. اليوم نجونا أنا وأطفالي، لكن إلى متى؟”.
وأضاف: “نريد هدنة، أي هدنة، فقط لنعيش. لا طعام، لا أمان، ولا أفق”.
ضحايا الجوع في ارتفاع مستمر
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن وفاة 5 أشخاص خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بسبب المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع عدد ضحايا الجوع منذ بداية الحرب إلى 180 شخصاً، بينهم 93 طفلاً.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، في ظل الحصار وانهيار الخدمات الأساسية، وتدهور الوضع الصحي والتغذوي بشكل غير مسبوق.