توتر داخل “البام” بفاس بسبب تزكية اللائحة النسائية وتلويح باستقالات جماعية

0

تشهد صفوف حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة فاس حالة من التوتر، بعدما عبر عدد من عضواته وأعضائه عن رفضهم منح خديجة الحجوبي تزكية قيادة اللائحة الجهوية للنساء بجهة فاس-مكناس، مطالبين قيادة الحزب بمراجعة هذا الاختيار.

وأوضح المحتجون، في بلاغ لهم، أن اعتراضهم على التزكية يرتبط بجملة من الأسباب التنظيمية والخلافات الداخلية، من بينها واقعة قالوا إن المستشارة نادية مشكور تعرضت خلالها لاعتداء جسدي ومعنوي، مؤكدين، بحسب روايتهم، أن الملف وصل إلى اللجنة التأديبية للحزب دون أن تترتب عنه إجراءات ملموسة.

كما انتقد الموقعون ما وصفوه بطريقة “سلطوية وإقصائية” في التعامل مع عدد من مناضلات ومناضلي الحزب، معتبرين أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع مبادئ الديمقراطية الداخلية والتشارك والاحترام المتبادل.
وتحدث البلاغ أيضاً عن وجود حالة من الاستياء وسط بعض أعضاء الحزب بمدينة فاس وجهة فاس-مكناس، محذراً من أن استمرار الخلافات الداخلية قد يؤثر على تعبئة التنظيم واستعداده للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأثار المعترضون كذلك قضية العدالة المجالية في توزيع التزكيات الخاصة باللائحة الجهوية للنساء، معتبرين أن مدينة فاس سبق أن استفادت من هذه التزكية خلال ولايتين انتخابيتين، في وقت تضم فيه أقاليم أخرى بالجهة كفاءات نسائية يمكنها تمثيل الحزب.

وطالب الموقعون المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بإعادة النظر في قرار تزكية الحجوبي، واختيار مرشحة تحظى، بحسبهم، بقدر أكبر من التوافق والثقة داخل التنظيم، بما يساعد على الحفاظ على وحدة الحزب وتماسك صفوفه.

وصعّد المحتجون موقفهم بالتلويح بتقديم استقالات جماعية من الحزب في حال الإبقاء على التزكية الحالية، معتبرين أن عدم الاستجابة لمطالبهم سيشكل، من وجهة نظرهم، إخلالاً بمبادئ الإنصاف والديمقراطية الداخلية.

وتكشف هذه التطورات عن حجم التنافس والتوتر الذي يرافق مرحلة حسم الترشيحات داخل بعض التنظيمات الحزبية، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية ودخول الأحزاب مرحلة تعبئة هياكلها وقواعدها لخوض الاستحقاق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.