
نحو سيادة طاقية خضراء: أخنوش يعلن انطلاقة المغرب في تحول تدريجي ومستدام
ورزازات – أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال افتتاح الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الطاقة بورزازات، أن المغرب دخل فعلياً مرحلة جديدة من التحول الطاقي، ترتكز على الاستدامة والتدرج، في إطار رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش.
وأكد أخنوش أن المملكة اختارت مساراً واضحاً نحو تحقيق السيادة الطاقية من خلال استثمارات كبرى في الطاقات المتجددة، شملت الطاقة الشمسية، والريحية، والكهرمائية، إلى جانب التوجه الطموح نحو الهيدروجين الأخضر، الذي يشكل محوراً استراتيجياً في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن هذا التحول لم يقتصر على المشاريع التقنية فقط، بل شمل أيضاً تقوية مؤسسات القطاع وتعزيز الحكامة، من خلال دور فاعل لمؤسسات مثل الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والمكتب الوطني للكهرباء والماء، ما ساهم في خلق دينامية نوعية بالقطاع.
وفي سياق متصل، نوه رئيس الحكومة بالشراكات الدولية التي استطاع المغرب نسجها، خاصة مع فرنسا، ضيف الشرف في هذا الحدث، مشيراً إلى أن الانفتاح على الاستثمار الخاص أضحى خياراً استراتيجياً لبلوغ أهداف الطاقة المستدامة.
وفي زيارة ميدانية لمركب نور للطاقة الشمسية، شدد أخنوش على أهمية دمج الطاقات المتجددة في القطاعات الحيوية كالنقل والفلاحة والسكن، مع السعي نحو تعميم الحلول منخفضة الكربون في جميع جهات المملكة.
كما لفت إلى أهمية الاستفادة من الابتكار في مجالات الطاقة والماء، لا سيما في ظل التحديات المناخية وشح الموارد المائية، موضحاً أن المغرب ينهج حالياً سياسة مدمجة ترتكز على ربط وثيق بين استراتيجيات الطاقة والماء، من خلال مشاريع كبرى أبرزها تحلية مياه البحر باستعمال الطاقات المتجددة.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن الانتقال الطاقي الوطني يستند إلى رؤية استباقية تجعل من الطاقات النظيفة ركيزة رئيسية لتنمية منخفضة الانبعاثات، داعياً إلى مواصلة الإصلاحات والانفتاح على الاستثمارات، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في ميدان الطاقة المستدامة.