
ميناء المهدية يسجّل دينامية جديدة في نشاط الصيد الساحلي
شهد ميناء المهدية دينامية متجددة في قطاع الصيد الساحلي والتقليدي خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث سجل ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 18 بالمائة في الكميات المفرغة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، لتصل إلى 9437 طنا، وفق ما أفاد به المكتب الوطني للصيد.
وترافقت هذه الزيادة الكمية مع نمو كبير في القيمة السوقية، التي ارتفعت بنسبة 34 بالمائة، لتبلغ أزيد من 64,18 مليون درهم، مقابل حوالي 47,95 مليون درهم في النصف الأول من 2024، ما يعكس تحسّن مردودية الصيد بالمنطقة.
وبحسب الأصناف، حافظت الأسماك السطحية على نصيب الأسد، حيث ارتفعت الكميات المفرغة منها بنسبة 17 بالمائة، لتصل إلى 9118 طنا. أما الرخويات، فقد شهدت طفرة حقيقية بنسبة 119 بالمائة، محققة مداخيل تفوق 28,6 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 171 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة.
في المقابل، سجلت الأسماك البيضاء تراجعًا بنسبة 30 بالمائة من حيث الكمية، مع انخفاض مماثل في القيمة. كما انخفضت مفرغات القشريات بنسبة 32 بالمائة، ما يعكس تباينًا في أداء بعض الأنواع البحرية.
وعلى الرغم من هذا الأداء الإيجابي على مستوى ميناء المهدية، فإن المعطيات الوطنية تظهر تراجعًا عامًا بنسبة 17 بالمائة في الكميات المسوقة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، التي بلغت حوالي 391 ألف طن، مع قيمة إجمالية فاقت 4,81 مليار درهم.
هذه الأرقام تعزز موقع ميناء المهدية كأحد الموانئ النشيطة التي تشهد تطورًا في الإنتاجية وتحسينًا في مردودية الصيد، رغم التحديات التي يعرفها القطاع على المستوى الوطني.