موجة هجرة غير مسبوقة إلى سبتة المحتلة وسط ضباب كثيف وبحر هائج
في تطوّر لافت، عاشت مدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الماضية أكبر موجة هجرة غير نظامية منذ بداية الصيف، بعدما تمكن عشرات المهاجرين، بينهم أطفال وقاصرون، من عبور البحر سباحة في ظروف جوية استثنائية طبعها الضباب الكثيف والأمواج العاتية.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية، بينها “الفارو دي سوتا” و”RTVE”، أن الحرس المدني الإسباني أطلق عمليات إنقاذ متواصلة بمشاركة وحداته البحرية والغواصين حيث أسفرت عن إنقاذ نحو 54 قاصراً وأكثر من 30 راشداً، معظمهم من جنسية مغربية إلى جانب فلسطينيين.
رغم التدخلات الأمنية، نجح عدد من القاصرين في التسلل إلى أحياء داخل المدينة، ما أثار شكوكاً حول العدد الحقيقي للمهاجرين، ودفع السلطات إلى نقل الأطفال إلى مراكز إيواء مؤقتة، مع توجيه نداء عاجل للحكومة المركزية لدعم جهود الاستيعاب.
من جانبه، أوضح محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، أن شهر غشت يشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في محاولات الهجرة، بفعل تداخل عدة عوامل؛ منها نهاية الموسم الدراسي، وتزايد النشاط السياحي في مدن الشمال، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الضباب البحري الكثيف يقلل من فعالية المراقبة الحدودية، ويتيح للمهاجرين فرصاً أكبر للعبور، في وقت يصعب فيه التمييز بين المصطافين والمهاجرين المحتملين.