
من يحمي رئيس جماعة امنتانوت؟ ومن يغطّي الاختلالات التي تنخر تدبير المال العام بالإقليم؟ + صور
تتفجر في إقليم شيشاوة فضيحة جديدة تهدد بالإطاحة بعدد من المسؤولين المحليين، بعدما تفجّرت معطيات خطيرة تتعلق بقيام رئيس جماعة امنتانوت بنقل كميات كبيرة من حجارة “البافي” المخصصة لتأهيل أزقة المدينة، وإخفائها داخل ضيعة فلاحية مهجورة تقع بتراب جماعة السعيدات، في وقت تعاني فيه شوارع وأحياء المدينة من خصاص حاد في هذه المادة الحيوية.
وتأتي هذه القضية لتُضاف إلى سلسلة من الملفات الثقيلة التي هزّت المنطقة، وعلى رأسها تدبير تبعات زلزال الحوز. غير أن هذه الواقعة تحمل أبعاداً خطيرة، خاصة أنها تتعلق بما يفترض أنه يدخل ضمن إطار مشروع “سياسة المدينة” الذي رُصد له غلاف مالي ضخم يناهز 33 مليار درهم، دون أن تستفيد مدينة امنتانوت سوى من جزء يسير منه، حسب ما يؤكده متابعون للشأن المحلي.
طاقم جريدة أنباء مراكش انتقل إلى عين المكان رفقة مفوض قضائي، وعاين بشكل مباشر تكدّس كميات كبيرة من حجارة الرصف داخل الضيعة المذكورة، في مشهد يطرح أكثر من سؤال حول مسارات التمويل وطرق التنفيذ ومظاهر غياب المراقبة. وقد تم تحرير محضر رسمي يوثق هذه المعاينة، في انتظار اتخاذ الإجراءات اللازمة.
كما تتوفر الجريدة على نسخ من مراسلات رسمية وُجّهت إلى كل من رئيس النيابة العامة، والي جهة مراكش–آسفي، والسيد بوعبيد الكراب عامل إقليم شيشاوة، مطالبة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه عدد من الفاعلين المحليين بـ”نزيف المال العام”، والكشف عن الجهات التي توفر الغطاء للمخالفات المتكررة داخل الجماعة.
ويرى مراقبون أنّ ما يحدث يشكل صورة واضحة عن اختلالات تدبير الشأن المحلي، وتبديد إمكانيات عمومية رُصدت أساساً لخدمة السكان وتحسين ظروف عيشهم، قبل أن تتحول إلى مصدر شبهات وإهدار مال عمومي يحتاج إلى محاسبة شفافة وصارمة.



