
مقتل شيخ شيعي في حمص يسلط الضوء على هشاشة الأمن في سوريا
أفادت مصادر محلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع حادثة مقتل شيخ شيعي بارز يُدعى رسول شحود، الذي عُثر عليه مقتولاً بالرصاص بالقرب من مدينة حمص وسط سوريا. وأكد المرصد أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار عليه مباشرة أثناء تواجده في سيارته قرب حاجز للأمن العام على أطراف مدينة حمص وقرية المزرعة، مسقط رأسه.
وقد نددت الهيئة العلمائية الإسلامية لأتباع أهل البيت بهذا الاغتيال، معتبرة إياه استهدافاً خطيراً لصوت الاعتدال والوحدة، ومحاولة لإثارة الفتنة في البلاد. ودعت الهيئة الجهات المختصة إلى كشف ملابسات الجريمة وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.
ويأتي هذا الحادث في ظل حالة من التوتر والقلق تعيشها الأقلية الشيعية في سوريا، التي تقدر بحوالي 300 ألف نسمة، خصوصاً في مناطق دمشق وأرياف حمص وحلب وإدلب. كما شهدت قرية المزرعة احتجاجات غاضبة من السكان للتنديد بالحادث.
وتأتي هذه الجريمة في وقت حساس تمر به سوريا بعد سقوط النظام السابق وتنامي أعمال العنف الطائفي التي تهدد استقرار البلاد، مما يبرز هشاشة الوضع الأمني في المناطق المختلفة، لا سيما في ظل استمرار انتهاكات واشتباكات تستهدف الأقليات.
يبقى تحقيق العدالة والكشف عن ملابسات هذه الجريمة مطلباً أساسياً لتوفير الأمن وتعزيز الوحدة الوطنية في سوريا، وسط تحديات كبيرة تواجه السلطة الانتقالية الجديدة.