
مطالب بتقنين الماحيا لحماية التراث وتنظيم السوق
تجددت الدعوات في الأوساط المدنية والحقوقية المغربية لتقنين منتج “الماحيا” التقليدي، في خطوة تهدف إلى إخراج هذا النشاط من العشوائية إلى التأطير القانوني، وتحويله إلى قطاع منظم يخضع للمراقبة الصحية والضريبية.
واعتبرت الفعاليات أن الماحيا، إلى جانب كونه مشروبًا مسكرًا، يُعد جزءًا من التراث الشعبي المغربي، يستدعي الحماية والتثمين قبل أن تتعرض مكوناته للسطو الثقافي الخارجي، كما حدث مع عدد من عناصر التراث المغربي.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أكد أن تجاهل واقع انتشار الماحيا يمثل تغطية على واقع لا يمكن إنكاره، داعيًا إلى تنظيمه قانونيًا بدل تركه في يد صانعين عشوائيين يعرّضون المستهلك لمخاطر صحية جسيمة، بينها التسمم وحتى الوفاة
وأضاف الخراطي أن تقنين الماحيا على غرار “الكيف” سيمكن الدولة من تحصيل مداخيل ضريبية مهمة، وتحويل قطاع غير مهيكل إلى نشاط يساهم في الاقتصاد الوطني، بدل استمرار الخسائر الناجمة عن التهريب والتصنيع السري.
من جانبه، شدد أحمد بيوض، رئيس جمعية “مع المستهلكين”، على أن تسويق الماحيا بصيغتها العشوائية يمثل تهديدًا لصحة المواطنين، داعيًا إلى تغليظ العقوبات ضد المروجين غير الشرعيين، وتوفير إطار قانوني يضمن منتجًا آمنا يخضع للمراقبة.
وأكد بيوض أهمية إشراك مؤسسات مثل المكتب الوطني للسلامة الصحية في تنظيم القطاع، مشيرًا إلى أن حماية المستهلك تتطلب تنظيم السوق وليس فقط الردع، واقترح الانطلاق من تجارب محلية قائمة لتأهيل المنتج في إطار وطني منظم وقانوني.