مطالبات بآسفي بإنشاء سوق ثان للسمك لمكافحة غلاء الأسعار وتقليص دور الوسطاء

0

تشهد أسواق الأسماك في مدينة آسفي، وخاصة خلال شهر رمضان المبارك، ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأسماك، مما أثار استياء العديد من المواطنين الذين يعانون من تداعيات هذه الزيادة على قدرتهم الشرائية.

في هذا السياق، تصاعدت المطالب من الفعاليات المهنية والجمعيات المدنية بضرورة إنشاء سوق ثان للسمك في الإقليم، وذلك من أجل تأمين منتجات بحرية عالية الجودة وبأسعار معقولة.

ويعد سوق البركة النموذجي، الذي يعتبر من أبرز أسواق السمك في المدينة، شاهدا على هذا الارتفاع الكبير في الأسعار خلال هذا  الشهر الفضيل.

ففي الوقت الذي يشهد فيه السوق إقبالا كبيرا من المواطنين بسبب تقاليد تناول الأسماك في رمضان، تزامن هذا الإقبال مع الارتفاع الحاد في الأسعار، وهو ما أثر سلبا على القدرة الشرائية للكثير من الأسر.

ويعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها المضاربات التي يمارسها بعض الوسطاء، خاصة على أنواع الأسماك الشعبية مثل السردين، الذي يعد من الأطباق الرئيسية في المائدة الرمضانية.

حيث وصل سعر الكيلوغرام من السردين إلى ما بين 13 و 15 درهما، وهو ما يتجاوز الأسعار السائدة في بعض المدن المجاورة، وهو ما فتح المجال للتساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا الارتفاع.

في ظل هذه الوضعية، تتزايد المطالب بإنشاء سوق ثان للسمك في آسفي. ويهدف هذا المقترح إلى توفير أسماك ذات جودة عالية وبأسعار تنافسية، ما من شأنه تقليص دور الوسطاء والمحافظة على حقوق المستهلكين.

كما يساهم هذا السوق في محاربة الظواهر السلبية مثل التهريب في ميناء المدينة، وهو ما سيعزز الشفافية ويساهم في خلق توازن حقيقي في السوق.

وفي هذا السياق، أكد عدد من الفعاليات المهنية والجمعيات المدنية أن مدينة آسفي، التي تضم ميناء بحريا يعتبر من الأهم في المنطقة، بحاجة ماسة إلى سوق جديد للسمك يمكن أن يوفر للمستهلكين أسعارا معقولة ويضمن توفير السمك الطازج بشكل مباشر. من جهة أخرى، يساهم إنشاء هذا السوق في دعم تجارة الأسماك المحلية، ويعمل على تقوية قطاع الصيد البحري وتحقيق مردود اقتصادي جيد للمدينة.

وقد أشار هؤلاء الفاعلون إلى أن هذا المطلب ليس مجرد رغبة آنية، بل هو ضرورة ملحة لتحسين ظروف السوق، وضمان وصول المنتجات البحرية إلى المستهلكين بأسعار معقولة تتناسب مع قدراتهم المالية.

كما يعتبرون أن هذا المشروع سيساهم بشكل كبير في استعادة مكانة مدينة آسفي كعاصمة للسمك، ويعزز سمعتها على مستوى الوطنية والدولية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.