
مشروع مالية 2026: موارد تفوق 802 مليار درهم وتحملات في حدود 761 ملياراً وسط أولوية للاستثمار والتحكم في العجز
كشفت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2026 عن توجه الحكومة لتعزيز الموارد العمومية وتحقيق توازن في النفقات، مع إعطاء الأولوية للاستثمار العمومي، في إطار سعيها للتحكم في عجز الميزانية وخفضه إلى نحو 3% من الناتج الداخلي الخام.
وتُقدر الموارد الإجمالية المتوقعة للدولة خلال السنة المالية المقبلة بحوالي 802,945 مليار درهم، بزيادة ملحوظة مقارنة بالسنة السابقة، في حين حُددت التحملات العامة في حدود 761,298 مليار درهم، ما يعكس هامشاً إيجابياً من حيث الفائض في التقديرات.
تشكل الموارد العادية للميزانية العامة الحصة الأكبر من إجمالي الموارد، بمبلغ 421,325 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 14,23%، وتتوزع بين الضرائب غير المباشرة (40%)، والضرائب المباشرة والرسوم المماثلة (39,33%)، في حين بلغت موارد الحسابات الخصوصية للخزينة حوالي 166,233 مليار درهم، وموارد مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة 1,995 مليار درهم، أما موارد القروض المتوسطة والطويلة الأجل فبلغت 123 مليار درهم.
من جهة النفقات، بلغت الميزانية العامة — دون احتساب استهلاك الدين — حوالي 527,648 مليار درهم، أي ما يمثل 73% من إجمالي التحملات، بينما خُصص 167,488 مليار درهم للحسابات الخصوصية للخزينة، و1,995 مليار درهم لمرافق الدولة ذات التدبير المستقل.
وتواصل الحكومة سياسة التحكم في الدين العمومي، حيث خُصص مبلغ 64,166 مليار درهم لاستهلاك أصل الدين متوسط وطويل الأجل.
تعكس بنية الميزانية توجه الدولة نحو دعم الاستثمار العمومي، حيث تم تخصيص 136,11 مليار درهم لنفقات الاستثمار، بارتفاع نسبته 5,9%. كما تستمر الجهود لتقليص نفقات التسيير أو توجيهها بفعالية، رغم أنها لا تزال تستحوذ على النصيب الأكبر من الميزانية العامة بمبلغ 347,490 مليار درهم، تشمل نفقات الموظفين (195,331 مليار درهم) ونفقات المعدات والنفقات المختلفة (93,673 مليار درهم)، إضافة إلى 45,659 مليار درهم كمصاريف مشتركة للدعم والمقاصة وأنظمة التقاعد.
كما تم رصد 3,4 مليارات درهم للنفقات الطارئة والاحتياطية، و9,63 مليارات درهم لتسديد الإرجاعات الضريبية.
ويؤكد مشروع قانون مالية 2026 استمرار الحكومة في نهج إصلاحات هيكلية، أبرزها تحسين تعبئة الموارد الجبائية عبر إصلاح النظام الضريبي وتعزيز آليات مكافحة الغش، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص ودعم القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، بهدف تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام، ضمن إطار يحافظ على استقرار المالية العمومية.