
مراقبة صارمة تكشف خروقات خطيرة بمواقع التجارة الإلكترونية في المغرب
نفذت عناصر مصلحة مراقبة المواقع الإلكترونية التجارية، التابعة لقسم حماية المستهلكين بوزارة الصناعة والتجارة، عملية مراقبة واسعة استهدفت عشرات المواقع المتخصصة في التجارة الإلكترونية. وأسفرت هذه العملية عن رصد مجموعة من الخروقات القانونية وتوجيه أكثر من 100 إنذار إلى المخالفين.
وكشفت مصادر جريدة أنباء مراكش أن عملية المراقبة شملت مواقع مغربية وأجنبية تنشط داخل المملكة، حيث تم ضبط مخالفات تتعلق بتعاقدات غامضة مع الزبائن، وعدم توفير ترجمة للشروط التعاقدية إلى اللغة العربية، إضافة إلى تجاوزات أخرى مثل غياب المعلومات حول حق التراجع، ونقص البيانات المتعلقة بهوية الموردين ووسائل الاتصال بهم.
واستندت فرق المراقبة في معاينة وتوثيق هذه الخروقات إلى مقتضيات القانون رقم 08-31 المتعلق بحماية المستهلك. وتم تسجيل مخالفات إضافية شملت عدم تحديد محكمة المورد كجهة مختصة في حالة النزاع، نشر إعلانات مضللة، وعدم التنبيه إلى الشروط التعاقدية قبل تأكيد الطلبية، فضلاً عن غياب معلومات أساسية تتعلق بآجال التسليم وصعوبة الوصول إلى الشروط التعاقدية على الصفحات الرئيسية لبعض المواقع.
ورصدت فرق المراقبة أيضاً تجاوزات أخرى، من بينها عدم احترام المدة القانونية لاسترداد الأموال في حال عدم توفر المنتج، والتي يجب ألا تتجاوز 15 يوماً، إضافة إلى عدم الامتثال لقوانين البيع بالتخفيض، وتجنب الإشارة إلى أسعار المنتجات بالدرهم المغربي، وهو ما شكل جزءاً كبيراً من المخالفات المسجلة.
وأكدت المصادر ذاتها أن حدة المنافسة بين مواقع التجارة الإلكترونية والتركيز المفرط على الأسعار ساهما في بروز مخاطر مرتبطة بالتدليس، الاحتيال، والقرصنة.
وفي إطار حماية المستهلكين، عممت وزارة الصناعة والتجارة مجموعة من النصائح المهمة لمتصفحي مواقع التجارة الإلكترونية، داعيةً إلى ضرورة توخي الحذر عند الشراء عبر الإنترنت. وشملت هذه التوصيات تجنب الدفع قبل استلام السلعة، التحقق من جودة المنتجات، التأكد من توفر وسائل اتصال موثوقة مع الموردين، وضرورة امتلاك معلومات دقيقة عن الشركات والبائعين، بما في ذلك مقارهم الاجتماعية وأرقام تسجيلهم في السجلات التجارية.
وفي سياق متصل، امتدت عمليات المراقبة لتشمل تتبع أنشطة ترويج منتجات تحمل علامات تجارية مقلدة، وذلك بالتنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. وأظهرت التحقيقات تسويق منتجات مقلدة ومنخفضة الجودة بأسعار زهيدة، مما أثر سلباً على تنافسية القطاعات الإنتاجية وزاد من المخاطر على صحة وسلامة المستهلكين.
وتنوعت هذه المنتجات بين الملابس الجاهزة، العطور، الإكسسوارات، وغيرها من السلع التي يتم بيعها عبر منصات إلكترونية، حيث يتم الترويج لها مع خدمات توصيل وخيارات الدفع عند الاستلام.
وتواصل وزارة الصناعة والتجارة جهودها لحماية المستهلك وتعزيز الشفافية في قطاع التجارة الإلكترونية، من خلال تكثيف عمليات المراقبة وتطبيق القوانين الرامية لضمان حقوق المستهلكين وضبط المخالفات.