محكمة النقض تُعجّل باجراءات قضية كازينو السعدي وجريدة أنباء مراكش تكشف التفاصيل

0

حرر من طرف : سميرة الجعيني 

في إطار متابعتها لتطورات ملف كازينو السعدي الذي أسدلت محكمة النقض الستار عليه رسميًا الأسبوع الجاري، علمت جريدة أنباء مراكش أن السلطات القضائية قامت بتسريع المساطر الضرورية من أجل تفعيل القرار وتوقيف المدانين من أجل إيداعهم السجن.

وحسب مصادر جريدة أنباء مراكش ، فقد تم حرق المراحل بشكل كبير فيما يخص الإجراءات ذات الصلة، حيث أصبحت نسخة من قرار رفض الطعن بالنقض جاهزة، وبوشرت خلال الساعات الماضية إجراءات إحالتها على المصالح القضائية المختصة، ما قد يجعل مصالح الشرطة القضائية تتحرك خلال الساعات القادمة من أجل إيقاف المعنيين بالأمر.

وكان من المنتظر أن يحيل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض نسخة من قرار رفض الطعن بالنقض على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش في منتصف شهر يناير المقبل على أكثر تقدير، حيث تنص المادة 555 من قانون المسطرة الجنائية على أن كاتب الضبط بمحكمة النقض يسلم داخل أجل 20 يومًا نسخة من القرار الذي بتّ في طلب النقض إلى الوكيل العام للملك بمحكمة النقض، قصد توجيهه إلى ممثل النيابة العامة بالمحكمة التي أصدرت المقرر المطعون فيه.

لكن وفق المعطيات الواردة، فقد تم التعجيل بالإجراءات وصارت نسخة القرار جاهزة، ومتاحة للنيابة العامة بمحكمة الاستئناف بمراكش، ما قد يعجل بالعمل على تنفيذ منطوق القرار الجنائي الاستئنافي، من خلال إحالة الملف على الشرطة القضائية لإيداع المتهمين السجن لتنفيذ العقوبة المحكوم بها ضدهم من طرف نفس المحكمة.

وكانت محكمة النقض بالرباط قد حسمت ظهر الأربعاء 18 ديسمبر الجاري، في قرارها المتعلق بملف “كازينو السعدي” بمراكش حيث أصدرت قرارها النهائي بخصوص طلبات الطعن المقدمة من طرف المتابعين في الملف المتهمين بتبديد أموال عمومية، وقررت رفض طلب الطعن المقدم أمامها، مع ما يعنيه القرار من تأييد للحكم الاستئنافي الصادر عن الغرفة الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في حق عدة مسؤولين سياسيين ومستشارين جماعيين وموظفين ومقاولين بالمدينة.

وتُعد هذه القضية من بين أطول المحاكمات في تاريخ القضاء المغربي، إذ استغرقت ما يقارب 17 عامًا من التحقيقات والمرافعات. وقد وُصِفت بأنها “قضية استثنائية” ليس فقط بسبب مدتها الزمنية، بل أيضًا بسبب الشخصيات البارزة المتورطة فيها.

وتتعلق بملف فساد شمل عددًا من المنتخبين والمسؤولين العموميين بمدينة مراكش، الذين شغلوا مناصب مهمة محليًا ووطنياً، ومن بينهم قياديون في أحزاب سياسية معروفة، إضافة إلى موظفين عموميين ومنعشين عقاريين، والذين تمت إدانتهم سابقًا من طرف غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش بعقوبات نافذة تم تأييدها لاحقًا من غرفة الجنايات الاستئنافية.

ووجهت للمتهمين تهم تبديد واختلاس أموال عمومية، الرشوة، والتزوير، حيث ثبت تورط كل طرف وفقًا لدوره في الوقائع التي أثارت استياءً واسعًا، خاصة في ظل ارتباطها بمؤسسات عمومية كان يُفترض أن تُدار بشفافية ومسؤولية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.