
محامو مراكش يطالبون بحماية اجتماعية عادلة تحفظ الكرامة والحقوق
في إطار الفعاليات العلمية والنقاشات المهنية، نظمت رابطة المحامين الاستقلاليين يوم السبت الماضي بمدينة مراكش ندوة علمية هامة تحت عنوان “الحماية الاجتماعية لدى المحامين: التعاضدية العامة، التقاعد ونظام التكافل”.
شهدت الندوة حضوراً مميزاً ضم مجموعة من الفاعلين الحقوقيين والمهنيين، إلى جانب عدد من مناضلي وأطر حزب الاستقلال في المدينة.
ركزت الندوة على تسليط الضوء على “واقع الهشاشة الاجتماعية” الذي يواجه العديد من المحامين، حيث أكد المشاركون على ضرورة إرساء منظومة حماية اجتماعية شاملة وعادلة تواكب تطورات المهنة وتضمن كرامة المحامين، خصوصاً في مراحل متقدمة من العمر أو في حالات المرض والعجز التي قد تعيقهم عن ممارسة عملهم.
بدأت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس رابطة المحامين الاستقلاليين، الأستاذ خالد الطرابلسي، الذي رحب بالحضور وأكد على أهمية مناقشة هذا الموضوع الحيوي بالنسبة للمحامين.
تلت الكلمة الافتتاحية مداخلات من عدد من الخبراء تناولوا مختلف جوانب الموضوع. حيث قدم النقيب محمد أمين بيزولال مداخلة حول “التعاضدية العامة لهيئات المحامين في المغرب وتداعيات نظام التغطية الصحية الإجبارية”، مستعرضاً التحديات التي تواجه التعاضدية في ظل الإصلاحات التي تشهدها المنظومة الصحية في المملكة.
من جانبه، تناول الأستاذ أحمد أبادرين، المحامي بهيئة مراكش وعضو مجلس الهيئة سابقاً، موضوع “مستقبل اتفاقية تقاعد المحامين”، معبراً عن قلقه بشأن غياب رؤية واضحة لمستقبل نظام التقاعد المهني، داعياً إلى الإسراع في وضع نظام موحد ومستدام يضمن حقوق المحامين.
أما الأستاذ صلاح الدين ضخوش، فقد تناول في مداخلته “التكافل الاجتماعي للمحامين”، مؤكداً على أهمية آلية التكافل في دعم المحامين في الأوقات الصعبة، مشدداً على ضرورة تقنين هذه الآلية وتعزيز دورها المؤسساتي لتصبح رافداً قوياً لحماية المحامين المحتاجين.
إلى جانب هذه المداخلات، تم مناقشة عدة محاور تشمل الإطار القانوني والتنظيمي للحماية الاجتماعية في قطاع المحاماة، أداء التعاضدية العامة، واقع التقاعد، ودور آليات التكافل المهني. كما تم استعراض تجارب مقارنة من داخل المغرب وخارجه، بالإضافة إلى مناقشة سبل تطوير منظومة حماية اجتماعية شاملة تلبي احتياجات المحامين.
في ختام الندوة، تم التوصل إلى مجموعة من التوصيات الهامة، أبرزها الدعوة إلى إصلاح تشريعي وتنظيمي شامل، وتوفير آليات تمويل مستدامة، وتعزيز دور الهيئات المهنية في تأطير وضمان الحماية الاجتماعية للمحامين. وأكد المشاركون على ضرورة فتح حوار مؤسساتي لإرساء منظومة حماية اجتماعية تليق بالمحامين وتعزز الأمن المهني في سياق تحديث العدالة.
شهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات البارزة، منهم هشام سعنان، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، يونس بوسكسو، المفتش الإقليمي للحزب بمراكش، والبرلماني والمحامي محمد إدموسى، بالإضافة إلى مجموعة من المحامين ومناضلي الحزب بمراكش.