لماذا لم تنتهِ حرارة الصيف بعد؟ الأرصاد الجوية توضح وضع الطقس بالمغرب
تواصل درجات الحرارة تسجيل مستويات مرتفعة في عدد من مناطق المغرب خلال أواخر شهر شتنبر، رغم اقتراب الانتقال الفعلي إلى الأجواء الخريفية، حيث تتجاوز المعدلات الموسمية المعتادة بما يتراوح عموماً بين 3 و12 درجة مئوية.
وأوضح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن درجات الحرارة القصوى المسجلة يوم الاثنين 21 شتنبر بلغت 42 درجة مئوية بمدينة السمارة، و41 درجة بكل من تارودانت وأكادير المسيرة، بينما سجلت 40 درجة بكلميم و39 درجة بمراكش، في حين بلغت 34 درجة بفاس-سايس.
وبالمناطق الساحلية، ساهم تأثير البحر نسبياً في الحد من ارتفاع درجات الحرارة، غير أن الأجواء ظلت أكثر دفئاً من المعدلات المعتادة لهذه الفترة، بفارق تراوح بين 4 و7 درجات مئوية. وسجلت درجات الحرارة 33 درجة بالعرائش و30 درجة بالحسيمة.
ويرجع استمرار هذه الأجواء الحارة، وفق المعطيات التي قدمها يوعابد، إلى مواصلة تأثير كتل هوائية دافئة على المملكة، بفعل امتداد تأثير المنخفض الصحراوي شمالاً نحو جنوب البلاد، ما يساهم في صعود كتل هوائية مدارية ودافئة، خصوصاً بالمناطق الداخلية والجنوبية.
ولا يقتصر تأثير هذه الكتل الهوائية على ارتفاع درجات الحرارة، إذ تساهم كذلك في تعزيز حالة عدم الاستقرار الجوي بمرتفعات الأطلس والسهول المجاورة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسجيل زخات رعدية قوية ومحلية أحياناً.
وأكد المسؤول بالمديرية العامة للأرصاد الجوية أن حلول الاعتدال الخريفي لا يعني بالضرورة تراجع درجات الحرارة بشكل مباشر، إذ يمكن أن تستمر فترات من الدفء والحرارة خلال أواخر شتنبر وبداية شهر أكتوبر.
ومن المرتقب أن يكون الانتقال نحو أجواء خريفية أكثر اعتدالاً تدريجياً، مع استمرار التباين بين المناطق الداخلية والجنوبية من جهة والمناطق الساحلية من جهة أخرى، تبعاً لتطور الكتل الهوائية والأنظمة الجوية المؤثرة على المملكة.