لقجع من الداخلة: نحتاج ميزانيات تُترجم إلى فرص شغل وتحسين دخل المغاربة

0

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن نجاح السياسات العمومية لا يقاس فقط بحجم الميزانيات المرصودة، وإنما بقدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين، خاصة على مستوى التشغيل وتحسين الدخل.

وجاءت تصريحات لقجع خلال مهرجان خطابي وتواصلي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، اليوم السبت، بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث شدد على ضرورة اعتماد نموذج تنموي يستثمر مؤهلات مختلف الجهات ويجعلها فضاءات حقيقية لإنتاج الثروة.

وأبرز المسؤول الحزبي أن الشباب ينبغي أن يحظى بمكانة أساسية ضمن السياسات التنموية، داعيًا إلى تجاوز المقاربة التي تتعامل معه فقط باعتباره مستفيدًا من برامج الدعم، والانتقال إلى اعتباره طاقة إنتاجية قادرة على خلق القيمة والمساهمة في الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، دعا لقجع إلى تعزيز الربط بين التكوين والتشغيل والاستثمار، بما يسمح للشباب بولوج سوق الشغل والمشاركة بشكل فعلي في التنمية، بدل الاقتصار على حلول ظرفية لا تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة.

وانتقد المتحدث ما وصفه بالفجوة بين بعض الوعود الانتخابية والنتائج المحققة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المواطن أصبح أكثر قدرة على تقييم السياسات العمومية من خلال نتائجها وانعكاساتها المباشرة على حياته اليومية.

كما استحضر الوعود السابقة المتعلقة بإحداث مليون منصب شغل، متسائلًا عن حصيلتها، ومؤكدًا أن قضية التشغيل تظل من أبرز انتظارات المغاربة، خصوصًا الشباب والأسر التي تتطلع إلى تحسين ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.

وربط لقجع هذه التصورات بمشروع حزب الأصالة والمعاصرة «المغرب الصاعد»، الذي يقوم، وفق عرضه، على تعزيز أدوار الجهات وتمكينها من استثمار مؤهلاتها، معتبرًا أن جهة الداخلة وادي الذهب تتوفر على إمكانيات تؤهلها للاضطلاع بدور مهم في التنمية.

كما شدد على أهمية تحديد مصادر تمويل البرامج الانتخابية، معتبرًا أن أي التزام سياسي ينبغي أن يكون مقرونًا بإجابات واضحة حول الموارد المالية اللازمة لتنفيذه، إلى جانب تحديد النتائج المنتظرة وآليات التقييم والمحاسبة.

وفي هذا الإطار، قدم لقجع تصورًا ماليًا للحزب بغلاف إجمالي يناهز 350 مليار درهم، موزعًا، حسب الأرقام التي عرضها، بين نحو 130 مليار درهم لمحاربة الفوارق، وحوالي 210 مليارات درهم على مدى خمس سنوات، موجهة إلى قضايا مرتبطة بالشباب والمرأة وعدد من الأولويات الاجتماعية.

وأكد أن حجم الاعتمادات المالية لا يشكل وحده معيارًا لنجاح البرامج، بل إن الأهم هو حسن استعمالها وقياس مدى قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة يستفيد منها المواطنون.

وختم لقجع بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة يسعى إلى تقديم رؤية تنموية تقوم على وضوح الالتزامات وربطها بالتمويل والنتائج والمحاسبة، بما يساهم، وفق تعبيره، في بناء «مغرب صاعد» تستفيد مختلف جهاته من فرص التنمية ويكون فيه الشباب شريكًا في إنتاج الثروة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.