غلاء الطماطم بالمغرب.. الأسعار تبلغ 11 درهما للكيلوغرام ومهنيون يحمّلون نقص الإنتاج مسؤولية الارتفاع

0

 

تشهد أسواق الخضر بالمغرب ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الطماطم، التي وصل ثمنها في بعض أسواق الجملة إلى 8 دراهم للكيلوغرام، فيما يتراوح سعرها بالتقسيط بين 10 و11 درهمًا بالنسبة للأصناف ذات الجودة العالية، وفق إفادات مهنيين في القطاع.

وأرجع متدخلون مهنيون هذا الارتفاع إلى تراجع الإنتاج المحلي وضعف الكميات المعروضة في الأسواق، نافين أن يكون التصدير إلى الخارج السبب الرئيسي وراء موجة الغلاء التي أثارت استياء المستهلكين.

وفي هذا السياق، أوضح هشام المكناسي، وهو مهني بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، أن الأسواق تشهد ارتفاعًا في أسعار عدد من المواد الأساسية، غير أن الطماطم تظل الأكثر تأثرًا بهذه الزيادة.

وأشار المتحدث، في تصريح لجريدة هسبريس، إلى أن سعر الصندوق الواحد من الطماطم ارتفع إلى ما بين 150 و200 درهم، فيما بلغ ثمن الكيلوغرام في سوق الجملة بمكناس نحو 8 دراهم. وأضاف أن تكاليف النقل والكسور وهوامش الربح تساهم في رفع السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك.

وعزا المكناسي هذا الوضع إلى انتهاء الموسم الإنتاجي بمنطقة دكالة، بالتزامن مع تأخر نضج محاصيل منطقة سوس، التي لم تصل كمياتها بعد إلى مستويات كافية لتلبية الطلب في الأسواق.

كما أكد أن نقص المعروض لا يقتصر على السوق الداخلية، بل يشمل أيضًا مهنيي التصدير الذين يواجهون صعوبات في توفير الكميات المطلوبة، معتبرًا أن تراجع الإنتاج، بالتزامن مع استمرار الطلب، يشكل العامل الأبرز وراء ارتفاع الأسعار.

تفاوت الأسعار حسب الجودة

من جهته، أكد عبد العزيز المعناوي، رئيس جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين، أن أسعار الطماطم في أسواق الجملة تختلف بحسب الجودة، إذ تتراوح بين 3 دراهم للكيلوغرام بالنسبة للأصناف الأقل جودة و10 دراهم للأصناف الممتازة.

وشدد المعناوي على أن تقييم وضعية الأسعار يقتضي التمييز بين مختلف أصناف الطماطم والكميات المتوفرة منها، بدل اعتماد الأسعار المرتفعة للأصناف الممتازة للحكم على السوق بأكمله.

وأوضح أن القطاع الفلاحي يواجه تحديات متعددة، من بينها انتشار فيروس يصيب نبات الطماطم وينتقل بسرعة، ما يؤثر على مردودية الشتلات الجديدة، حتى المقاومة منها، ويساهم في تقليص حجم الإنتاج الإجمالي.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف المدخلات الفلاحية والأسمدة واليد العاملة زاد من أعباء الإنتاج، وجعل زراعة الطماطم محفوفة بمخاطر مالية كبيرة، الأمر الذي دفع عددًا من الفلاحين إلى التراجع عن توسيع المساحات المزروعة أو خوض تجارب إنتاجية جديدة.

المهنيون ينفون مسؤولية التصدير

وفي ما يتعلق بالجدل حول تأثير التصدير على الأسعار المحلية، اعتبر رئيس جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين أن التصدير لا يمثل السبب الرئيسي وراء الغلاء، بل يشكل، بحسب رأيه، موردًا ماليًا يساعد المنتجين على تغطية تكاليف الإنتاج ومواصلة نشاطهم.

وأشار إلى أن نسبة الكميات الموجهة إلى الأسواق الخارجية تتراوح، في أقصى الحالات، بين 50 و60 في المائة من الإنتاج، بينما يوجه الجزء المتبقي إلى السوق الوطنية وفق المعايير المعمول بها في القطاع.

وفي ظل استمرار ارتفاع الأسعار، دعا مهنيون إلى اعتماد آليات واضحة لدعم الفلاحين وتشجيعهم على زيادة الإنتاج، بما يضمن توفير كميات كافية في الأسواق ويساهم في الحد من تقلبات الأسعار.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت يواجه فيه المستهلك المغربي ضغوطًا متزايدة بسبب تكاليف المعيشة، ما يعيد النقاش حول سبل تحقيق التوازن بين مصالح المنتجين ومتطلبات السوق الداخلية والقدرة الشرائية للأسر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.